الصفحة 10 من 35

2 -الواقعية: تتماشى الأحكام الإسلامية مع كافة احتياجات الحياة الواقعية لذا تجد أن الشريعة لا تحرم التعاملات ما لم يكن هناك نصا معينا يحرمها وطالما أنها تحمي مصالح الناس وتلبي احتياجاتهم.

3 -الارتكاز على الخلق السليم: يستطيع الفرد أن يحقق الربح عن طريق العمل، ولكن عندما لا يتماشى ذلك مع أخلاقيات الإسلام يصبح غير شرعي، إضافة إلى ضرورة أن تكون عائدات الاستثمار تعكس واقع المعاملة الاستثمارية وأن تساعد المؤسسة المالية الإسلامية على وضع توقعاتها المرتقبة من الأرباح، ولكن يجب ألا يتم تحديد تلك الأرباح بشكل فوائد إذا قامت أية مؤسسة مالية إسلامية بالتأكيد على تحقيق تلك الأرباح فأن الاستثمار يصبح غير شرعي ومن ثم تصبح أرباحه غير شرعية لأن ضمان أرباح الاستثمار يشكل فوائد يجعل نشاط المؤسسة المالية الإسلامية مشابها للأنشطة التي تمارسها المصارف التقليدية القائمة على الفائدة، وهذا يعتبر غير شرعي وفق النصوص القرآنية والسنة النبوية في التعامل مع الربا.

واتساقا لما تقدم فأن المؤسسات المالية التي ينبغي التحول للعمل المصرفي الإسلامي لابد من التزامها بأحكام الشريعة الإسلامية في الابتعاد عن الربا، وأن تعمل على تلبية احتياجات الزبائن ورغباتهم من المنتجات المصرفية الإسلامية وتنويعها، لتحقيق هدف تخفيض معدل المخاطرة وزيادة الربحية في صيغ التمويل. والمصرف الإسلامي لا يتجنب المحرمات فقط وإنما يتجنب كذلك ما يؤدي إلى هذه المحرمات سدا للذرائع وتأكيدا على الحلال وحفاظا على نعم الله.

لقد أصبحت المصارف الإسلامية أمرا واقعا في الحياة المصرفية والدولية بعد أن شقت طريقها في بيئات مصرفية بعيدة في أسسها وقواعدها وآليات العمل فيها عن الروح والقواعد الإسلامية، إذ تعتبر المصارف الإسلامية تجربة جديدة أثبتت إلى حد كبير نجاحها في نظام رأسمالي سائد قامت فيه المصارف التقليدية على أساس واحد وهو أسعار الفائدة، بينما اتخذت هذه المصارف الإسلام أساسا لممارسة أعمالها المصرفية، واتخذت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت