الصفحة 22 من 35

المحاسبة وغيرهم. وتحكم عملهم لائحة تنظم اختصاصات الهيئة، وتصف عملها وتحدد لها مسؤولياتها وتمنحها الصلاحيات والسلطات المطلوبة لأداء مهمتها في التدقيق.

ونظرًا لكون أعضاء هذه الهيئات غير متفرغين بالكامل للعمل في المصرف الإسلامي أصبح لا غنى عن وجود ممثل أو ممثلين عن الهيئة لرقابة الأعمال اليومية وتلقي الاستفسارات والتحقق من الالتزام بفتاوى وقرارات الهيئة، لذلك برزت أهمية وظيفة المراقب الشرعي الذي يقوم بهذا الجهد ليكون حلقة الوصل بين الإدارة التنفيذية وهيئة الرقابة الشرعية.

واتساقًا لما تقدم فإن هيئة الرقابة الشرعية هي هيئة مكونة من عدد محدود من علماء الفقه في الشريعة الإسلامية والقانون يعينها الجمعية العمومية لمساهمي المصرف الإسلامي مهمتها إجراء الرقابة الشرعية على أعمال المصرف وعقوده لضمان توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية، أي تعتبر شريان حياتها وصمام أمانها الذي يحفظها من الانحراف عن منهجها الذي قامت عليه ومصدر الطاقة الذي يولد لها القوة فهي الهوية التي بها تعرف.

إن المصارف الإسلامية في هذا العصر لازالت حسب رأي العديد من الباحثين الاقتصاديين تمر بمرحلة التجربة، إذ أن عمرها لا يتجاوز ثلاثة عقود من الزمن، وهذه فترة قصيرة إذا ما قورنت بعمر المصارف التقليدية التي قارب عمرها ثلاثة قرون من الزمان، وبالرغم من ذلك فإن للرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية أهمية بالغة لعدة أسباب أهمها: (22)

1.أنها الجهة التي ترصد وتراقب سير أعمال المصارف الإسلامية والتزامها بالأحكام الشرعية في تنفيذ معاملاتها.

2.افتقار معظم العاملين في المصارف الإسلامية إلى الإحاطة بقواعد المعاملات الإسلامية مما يضفي أهمية على وجود مثل هذه الهيئة.

3.إن وجود هيئة الرقابة الشرعية يعطي المصرف الإسلامي الصبغة الشرعية بنظر زبائنه وجمهور المواطنين الذين لا يتعاملون مع المصارف الربوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت