تحكم الرقابة الخارجية لأنها أقرب إلى واقع وطبيعة عمل هيئة الرقابة الشرعية.
-استقراء المواقف من خلال التقارير السنوية: حاولنا الوقوف على تحديد وظيفة الرقابة الشرعية من خلال استقراء مواقفها التي تتصدر التقارير السنوية معتمدين على بعض النماذج المتاحة لأن تحديد الطبيعة القانونية لعمل ما تقوم به جهة ما لا ينحصر فقط فيما عهد لتلك الجهة في نظمها الأساسية أو لوائحها، وإنما يتم التكييف على ضوء ما تشهد به هي من أقوال في التقارير السنوية وما يصدر عنها من أعمال أي ما تمارسه في الواقع بعيدا عن النصوص.
-القرابة بين وظيفة الرقابة الشرعية ووظيفة مراقب الحسابات: حاولنا إمعان النظر في القرابة بين وظيفة الرقابة الشرعية ووظيفة مراقب الحسابات في قانون الشركات نظرا لتعدد أوجه الشبه بين الهيئتين من حيث جهة التعيين وضوابط الحياد [1] آخذين في الاعتبار الاختلاف بينهما في الأهداف والوسائل [2]
(1) من ضوابط حياد مراقب الحسابات و استقلاله و دفع الحرج و الشبهات تنص القوانين الوضعية على عدم جواز أن يكون مراقب الحسابات شريكا لأحد مؤسسي الشركة أو عضوا في مجلس إدارتها, أو موظفا لدى هؤلاء الأشخاص, أو من ذوي قرباه حتى الدرجة الرابعة. كما لا يجوز لمراقب الحسابات قبل انقضاء ثلاث سنوات من تركه العمل بالشركة أن يعمل مديرا أو عضوا بمجلس الإدارة أو أن يشغل بصفة دائمة بأي عمل فني أو إداري أو استشاري في الشركة التي كان يعمل بها. و لا نرى أن مجرد توفر إحدى الحالات المذكورة آنفا في المراقب الشرعي تخل بواجب الحياد, لأن وظيفة إصدار الفتوى المنوطة بعهدة هيئة الرقابة الشرعية ليست وظيفة قانونية بحتة و إنما هي وظيفة دينية يسئل عنها المراقب أولا و أساسا أمام الله. و هذا دليل إضافي على محدودية المقارنة بين وظيفة مراقب الحسابات و المراقب الشرعي.
(2) ليست الوظيفة الأساسية لهيئة الرقابة الشرعية المصادقة على صحة و مصداقية الحسابات السنوية, بينما نرى أن الوظيفة الأساسية لمراقب الحسابات هي المصادقة على صحة و مصداقية الحسابات السنوية طبقا للقانون المتعلق بنظام المحاسبة الجاري به العمل و ذلك دون تدخل في إدارة الشركة و لا الاعتراض على أعمال مجلس الإدارة. هذا و يجوز للهيئة الشرعية أن تعترض على أعمال مجلس الإدارة إذا تضمنت هذه الأعمال مخالفة شرعية.