المختصين ويخضع لجهات مختصة في تقويم المخاطر. كذلك الشأن بالنسبة للديون المتعثرة (التي تخضع في مجال المصارف لمتابعة دقيقة ومستمرة من قبل السلطات النقدية وتخضع لتصنيف له انعكاس على تكوين الاحتياط و توزيع الأرباح) , فإذا كانت المعالجة ترمي إلى رفع شبهات الربا وغيرها من الأساليب غير المشروعة في معالجة الموضوع، فهذا لا يخرج عن كونه رأيا شرعيا يدخل في اختصاص الفتوى.
أما إذا تعدى الدور إلى معالجة اقتصادية ومالية كاقتراح التنازل على جزء من الدين، أو اقتراح إجراء مقاصة في دين لم تتوفر فيه شروط المقاصة، فإن مثل هذا الرأي لا ينصح به لاحتمال تعرض هيئة الرقابة الشرعية للمآخذة القانونية من المساهمين وحتى من الدائنين لأن في التخلي عن الدين أو الإنقاص منه مصدر ضرر لحقوقهم. و يمكن أن يقتصر دور الرقابة الشرعية في الحالات المذكورة على المراجعة أي أن تعد إدارة المؤسسة الضوابط لمعالجة الموضوع تعرض فيما بعد على الهيئة للتأكد من خلوها فقط من المخالفات الشرعية.
أما الحق في توقيف أي عمل مخالف شرعا وكذلك دعوة الجمعية العامة للانعقاد (صورة الفقرة ج من 2/ 1) فهذا دور إيجابي ومفيد للعمل المصرفي، لكن القيام به يستوجب تحديد حالات دعوة الجمعية العامة من ناحية، وتفرغ الهيئة ومتابعة شبه يومية لنشاط المؤسسة من ناحية أخرى. وهو أمر غير متحقق ماديا لعدم التفرغ وبعد الهيئة عن مركز نشاط المؤسسة. وبناء على ذلك لا نرى فائدة في التوسع في قائمة الاختصاصات إذا لم تكن هناك مراقبة ومتابعة ميدانية مكثفة و محددة المعالم.