الصفحة 18 من 20

تفسير النيسابوري , وتفسير الألوسي , وتفسير التستري , وتفسير محيي الدين بن عربي) اه

ثم ذكر تعريف موجز بكل تفسير وأمثلة على التفسير الإشاري من تلك التفاسير , ثم قال عن تفسير ابن عربي:(بيد أن هذا التفسير كما ترى جاء كله على هذا النمط دون أن يتعرض لبيان المعاني الوضعية للنصوص القرآنية وهنا الخطر كل الخطر فإنه يخاف على مطالعه أن يفهم أن هذه المعاني الإشارية هي مراد الخالق إلى خلقه في الهداية إلى تعاليم الإسلام والإرشاد إلى حقائق هذا الدين الذي ارتضاه لهم

ولعلك تلاحظ معي أن بعض الناس قد فتنوا بالإقبال على دراسة تلك الإشارات والخواطر فدخل في روعهم أن الكتاب والسنة بل الإسلام كله ما هي إلا سوانح وواردات على هذا النحو من التأويلات والتوجيهات وزعموا أن الأمر ما هو إلا تخييلات وأن المطلوب منهم هو الشطح مع الخيال أينما شطح فلم يتقيدوا بتكاليف الشريعة ولم يحترموا قوانين اللغة العربية في فهم أبلغ النصوص العربية كتاب الله وسنة رسول الله

والأدهى من ذاك أنهم يتخيلون ويخيلون إلى الناس أنهم هم أهل الحقيقة الذين أدركوا الغاية واتصلوا بالله اتصالا أسقط عنهم التكليف وسما بهم عن حضيض الأخذ بالأسباب ما داموا في زعمهم مع رب الأرباب

وهذا لعمر الله هو المصاب العظيم الذي عمل له الباطنية وأضرابهم من أعداء الإسلام كيما يهدموا التشريع من أصوله ويأتوا بنيانه من قواعده)اه

وقد شكك بعضهم في صحة نسبة تفسير ابن عربي إليه ففي تفسير المنار 1/ 18: (وقد اشتبه على الناس فيه [يعني التفسير الإشاري] كلامُ الباطنية بكلام الصوفية، ومن ذلك التفسير الذي ينسبونه للشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي، وإنما هو للقاشاني الباطني الشهير، وفيه من النزعات ما يتبرأ منه دين الله وكتابه العزيز) اه

وهناك تفاسير أخرى تهتم بالتفسير الإشاري لم يذكرها الزرقاني ومنها:

-تفسير أبي عبد الرحمن السلمي (حقائق التفسير)

-تفسير أبي القاسم القشيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت