الصفحة 7 من 20

وقال أيضا 13/ 240: (والثاني ما كان في نفسه حقا لكن يستدلون عليه من القرآن والحديث بألفاظ لم يُرَد بها ذلك فهذا الذي يسمونه إشارات و حقائق التفسير لأبى عبد الرحمن فيه من هذا الباب شيء كثير ...

وهو الذي يشتبه كثيرا على بعض الناس فان المعنى يكون صحيحا لدلالة الكتاب والسنة عليه ولكن الشأن في كون اللفظ الذي يذكرونه دل عليه , وهذان قسمان:

-أحدهما: أن يقال إن ذلك المعنى مراد باللفظ فهذا افتراء على الله ...

-القسم الثاني: أن يجعل ذلك من باب الاعتبار والقياس لا من باب دلالة اللفظ فهذا من نوع القياس فالذي تسميه الفقهاء قياسا هو الذي تسميه الصوفية إشارة وهذا ينقسم إلى صحيح وباطل كانقسام القياس إلى ذلك

فمن سمع قول الله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) وقال: إنه اللوح المحفوظ أو المصحف , فقال: كما أن اللوح المحفوظ الذي كتب فيه حروف القرآن لا يمسه إلا بدن طاهر فمعاني القرآن لا يذوقها إلا القلوب الطاهرة وهى قلوب المتقين كان هذا معنى صحيحا واعتبارا صحيحا ...

وكذلك من قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه *** ولا جنب فاعتبر بذلك أن القلب لا يدخله حقائق الإيمان إذا كان فيه ما ينجسه من الكبر والحسد فقد أصاب) اه

قال ابن القيم في المدارج 2/ 406: (الإشارات: هي المعاني التي تشير إلى الحقيقة من بعد، ومن وراء حجاب , وهي تارة تكون من مسموع , وتارة تكون من مرئي , وتارة تكون من معقول , وقد تكون من الحواس كلها.

فالإشارات: من جنس الأدلة والأعلام , وسببها: صفاء يحصل بالجمعية فيلطف به الحس والذهن فيستيقظ لإدراك أمور لطيفة لا يكشف حس غيره وفهمه عن إدراكها.

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: الصحيح منها: ما يدل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت