الصفحة 6 من 20

أفهام باطنة تفهم عند الآية والحديث لمن فتح الله قلبه وقد جاء في الحديث (لكل آية ظهر وبطن)

فلا يصدنك عن تلقي هذه المعاني منهم أن يقول لك ذو جدل ومعارضة: هذا إحالة لكلام الله وكلام رسوله فليس ذلك بإحالة وإنما يكون إحالة لو قالوا لا معنى للآية إلا هذا وهم لم يقولوا ذلك بل يقرؤون الظواهر على ظواهرها مرادا بها موضوعاتها ويفهمون عن الله تعالى ما أفهمهم) اه

قال ابن تيمية كما مجموع الفتاوى 10/ 560: (ومتى كان المعنى صحيحا والدلالة ليست مرادة فقد يسمى ذلك إشارة وقد أودع الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير من هذا قطعة) اه

وقال أيضا كما في مجموع الفتاوي 6/ 376:(فإن إشارات المشايخ الصوفية التي يشيرون بها تنقسم إلى:

-إشارة حالية: وهى إشارتهم بالقلوب وذلك هو الذي امتازوا به وليس هذا موضعه

-وتنقسم إلى الإشارات المتعقلة بالأقوال: مثل ما يأخذونها من القرآن ونحوه فتلك الإشارات هي من باب الاعتبار والقياس وإلحاق ما ليس بمنصوص بالمنصوص مثل الاعتبار والقياس الذي يستعمله الفقهاء في الأحكام لكن هذا يستعمل في الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال ودرجات الرجال ونحو ذلك

فان كانت الإشارة اعتبارية من جنس القياس الصحيح كانت حسنة مقبولة وان كانت كالقياس الضعيف كان لها حكمه وان كان تحريفا للكلام عن مواضعه وتأويلا للكلام على غير تأويله كانت من جنس كلام القرامطة والباطنية والجهمية فتدبر هذا فإني قد أوضحت هذا في قاعدة الإشارات) اه

وقال أيضا كما في مجموع الفتاوي 2/ 28: (وأما أرباب الإشارات الذين يثبتون ما دل اللفظ عليه ويجعلون المعنى المشار إليه مفهوما من جهة القياس والاعتبار فحالهم كحال الفقهاء العالمين بالقياس والاعتبار وهذا حق إذا كان قياسا صحيحا لا فاسدا واعتبارا مستقيما لا منحرفا) اه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت