العظيم فإنه لو كان كذلك كانوا قد سلكوا مسالك الباطنية , وإنما ذلك ذكر منهم لنظير ما ورد به القرآن فان النظير يذكر بالنظير) اه
وقال ابن عطاء الله في كتابه لطائف المنن: (فلا يصدنك عن تلقي هذه المعاني منهم أن يقول لك ذو جدل ومعارضة: هذا إحالة لكلام الله وكلام رسوله فليس ذلك بإحالة وإنما يكون إحالة لو قالوا لا معنى للآية إلا هذا وهم لم يقولوا ذلك بل يقرؤون الظواهر على ظواهرها مرادا بها موضوعاتها ويفهمون عن الله تعالى ما أفهمهم) اه الإتقان للسيوطي 2/ 488
وقال التفتازاني في شرحه على النسفية:(سميت الملاحدة باطنية لادعائهم أن النصوص ليست على ظاهرها بل لها معان باطنية لا يعرفها إلا المعلم وقصدهم بذلك نفي الشريعة بالكلية
قال: وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أن النصوص على ظواهرها ومع ذلك فيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من كمال الإيمان ومحض العرفان)اه الإتقان للسيوطي 2/ 485
وقال الزرقاني في مناهل العرفان 2/ 56: (ومن هنا يعلم الفرق بين تفسير الصوفية المسمى بالتفسير الإشاري وبين تفسير الباطنية الملاحدة فالصوفية لا يمنعون إرادة الظاهر بل يحضون عليه ويقولون لا بد منه أولا إذ من ادعى فهم أسرار القرآن ولم يحكم الظاهر كمن ادعى بلوغ سطح البيت قبل أن يجاوز الباب , وأما الباطنية فإنهم يقولون إن الظاهر غير مراد أصلا وإنما المراد الباطن وقصدهم نفي الشريعة) اه
المبحث الرابع
شروط قبول التفسير الإشاري:
قال ابن القيم في كتابه التبيان في أقسام القرآن ص 49: (وهذه الأقوال إن أريد أن اللفظ دل عليها وأنها هي المراد فغلط وإن أريد أنها أخذت من طريق الإشارة والقياس فأمرها قريب
وتفسير الناس يحاور على ثلاثة أصول: تفسير على اللفظ وهو الذي ينحو إليه المتأخرون