الصفحة 14 من 20

, وتفسير على المعنى وهو الذي يذكره السلف , وتفسير على الإشارة والقياس وهو الذي ينحو إليه كثير من الصوفية وغيرهم وهذا لا بأس به بأربعة شرائط:

1 -أن لا يناقض معنى الآية

2 -وأن يكون معنى صحيحا في نفسه

3 -وأن يكون في اللفظ إشعار به

4 -وأن يكون بينه وبين معنى الآية ارتباط وتلازم

-فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان استنباطا حسنا) اه

وقال الزرقاني في مناهل العرفان 2/ 58: (مما تقدم يعلم أن التفسير الإشاري لا يكون مقبولا إلا بشروط خمسة وهي:

1 -ألا يتنافى وما يظهر من معنى النظم الكريم

2 -ألا يدعى أنه المراد وحده دون الظاهر

3 -ألا يكون تأويلا بعيدا سخيفا كتفسير بعضهم قوله تعالى: (وإن الله لمع المحسنين) بجعل كلمة لمع فعلا ماضيا وكلمة المحسنين مفعوله

4 -ألا يكون له معارض شرعي أو عقلي

5 -أن يكون له شاهد شرعي يؤيده ,كذلك اشترطوا

بيد أن هذه الشروط متداخلة فيمكن الاستغناء بالأول عن الثالث وبالخامس عن الرابع ويحسن ملاحظة شرطين بدلهما:

-أحدهما: بيان المعنى الموضوع له اللفظ الكريم أولا

-ثانيهما: ألا يكون من وراء هذا التفسير الإشاري تشويش على المفسَّر له

ثم إن هذه شروط لقبوله بمعنى عدم رفضه فحسب وليست شروطا لوجوب اتباعه والأخذ به , ذلك لأنه لا يتنافى وظاهر القرآن ثم إن له شاهدا يعضده من الشرع وكل ما كان كذلك لا يرفض , وإنما لم يجب الأخذ به لأن النظم الكريم لم يوضع للدلالة عليه بل هو من قبيل الإلهامات التي تلوح لأصحابها غير منضبطة بلغة ولا مقيدة بقوانين) اه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت