, وتفسير على المعنى وهو الذي يذكره السلف , وتفسير على الإشارة والقياس وهو الذي ينحو إليه كثير من الصوفية وغيرهم وهذا لا بأس به بأربعة شرائط:
1 -أن لا يناقض معنى الآية
2 -وأن يكون معنى صحيحا في نفسه
3 -وأن يكون في اللفظ إشعار به
4 -وأن يكون بينه وبين معنى الآية ارتباط وتلازم
-فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان استنباطا حسنا) اه
وقال الزرقاني في مناهل العرفان 2/ 58: (مما تقدم يعلم أن التفسير الإشاري لا يكون مقبولا إلا بشروط خمسة وهي:
1 -ألا يتنافى وما يظهر من معنى النظم الكريم
2 -ألا يدعى أنه المراد وحده دون الظاهر
3 -ألا يكون تأويلا بعيدا سخيفا كتفسير بعضهم قوله تعالى: (وإن الله لمع المحسنين) بجعل كلمة لمع فعلا ماضيا وكلمة المحسنين مفعوله
4 -ألا يكون له معارض شرعي أو عقلي
5 -أن يكون له شاهد شرعي يؤيده ,كذلك اشترطوا
بيد أن هذه الشروط متداخلة فيمكن الاستغناء بالأول عن الثالث وبالخامس عن الرابع ويحسن ملاحظة شرطين بدلهما:
-أحدهما: بيان المعنى الموضوع له اللفظ الكريم أولا
-ثانيهما: ألا يكون من وراء هذا التفسير الإشاري تشويش على المفسَّر له
ثم إن هذه شروط لقبوله بمعنى عدم رفضه فحسب وليست شروطا لوجوب اتباعه والأخذ به , ذلك لأنه لا يتنافى وظاهر القرآن ثم إن له شاهدا يعضده من الشرع وكل ما كان كذلك لا يرفض , وإنما لم يجب الأخذ به لأن النظم الكريم لم يوضع للدلالة عليه بل هو من قبيل الإلهامات التي تلوح لأصحابها غير منضبطة بلغة ولا مقيدة بقوانين) اه