ثالثا: أن هذا المنهج فيه تناقض؛ حيث أن لغة الإنسان المعاصر هي أيضا لغة بشرية، وتفسير القرآن الكريم وفق معطياتها، هو أيضا إخضاع لما يسميه المؤلف"اللغة الإلهية"للغة البشرية.
من خلال ما سبق عرضه من ملاحظات على تناول كتب التربية للنص القرآني، وخاصة ما ذكر في النماذج التي وجدت في كتاب فلسفة التربية الإسلامية للدكتور ماجد الكيلاني يتضح أن هناك فجوة بين المتخصصين في العلوم الشرعية والمتخصصين في العلوم التربوية ونتج عن هذه الفجوة وجود بعض الاختلافات في تفسير النص القرآني، وهذه المشكلة تحتاج ردم تلك الفجوة والاتصال العلمي بين الفريقين وتعاونهما لتفعيل العمل بالنص القرآني في الواقع التربوي، ويمكن تلخيص نتائج البحث في النقاط التالية:
-ضرورة الالتزام بالقواعد والضوابط الشرعية للاستنباط من الأدلة الشرعية.
-ضرورةالاستفدة من المتخصصين في العلوم الشرعية لمن يخوض في النصوص الشرعية من غير المتخصصين فيها، وكذلك العكس، أي استفادة المتخصصين في العلوم الشرعية من المتخصصين في التربية إذا أرادوا الخوض في مجال التربية.
-هذا لا يمنع استفادة أصحاب التخصصات غير الشرعية من تناول النصوص الشرعية بالتحليل والتفسير والاستنباط إذا تمت مراعاة ما ذكر في الفقرتين السابقتين.
-غالب الأخطاء عند الفريقين ناتجة من عدم التعاون بينهما، وادعاء كل من الفريقين أنه غير محتاج إلى الفريق الآخر عند الخوض في مجال ذلك الآخر.
-تقريب التدمرية، محمد بن صالح العثيمين، دار ابن الجوزي، الدمام، 1412 هـ.