الصفحة 8 من 16

حصل تنزيل الآيات القرآنية على الواقع المعاصر، تربويا واجتماعيا وسياسيا وغير ذلك من مجالات الحياة، منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم في عهد الصحابة رضوان الله عليهم وفي عهد التابعين، وأخذ به المفسرون على مر التاريخ الإسلامي. ولكن لذلك ضوابط مرعية عند المفسرين المعتبرين، أجملها أحد الباحثين في سبعة ضوابط هي باختصار [1] :

1 -سلامة المقصد في تنزيل الآية. أي التجرد من الأهواء والعصبية بأنواعها.

2 -العلم وقوة التأصيل الشرعي.

3 -العلم بأسباب النزول.

4 -ما كان سياقه في واقع الآخرة فلا يجوز تنزيله على واقع الدنيا.

5 -مراعاة أحوال الفترة التي نزل فيها النص القرآني (المكي والمدني ونحو ذلك""

6 -أن يكون المفسر متبصرا بالواقع المعاصر، عالما بأحوال الناس.

7 -أن يكون التنزيل مندرجا تحت أصل الآية، من خلال أمرين أساسيين أولهما: فهم الصحابة رضي الله عنهم للقرآن، وثانيهما: معرفة لسان العرب.

وذكر باحث آخر أن من أهم الشروط التي يجب توفرها فيمن يريد الاستنباط من القرآن الكريم أربعة هي: صحة الاعتقاد، ومعرفة التفسير الصحيح، والعلم باللغة العربية، ومعرفة طرق الاستنباط [2] .

ومن العلوم الحديثة التي تناولت تنزيل النصوص القرآنية على الوقائع المعاصرة العلوم الاجتماعية عموما والتربوية منها على وجه الخصوص؛ حيث اقتضت الحاجة

أولا: من مظاهر الانحراف في فهم النص القرآني في كتب التربية:

من تلك المظاهر المنحرفة، والمتعلقة بفهم الآيات القرآنية خاصة، في الكتب التربوية التي درسها الباحث ودرسها واطلع عليها المظاهر التالية:

1.تطويع معاني الآيات القرآنية للنظريات التربوية الغربية المعاصرة.

2.تطبيق معاني الآيات القرآنية على واقع معين أو سلوك محدد، قد لا يكون منطبقا عليه بالفعل.

3.عدم التفريق في التفسير بين الأحاديث والآثار الصحيحة وغير الصحيحة.

4.عدم الأخذ بطريقة علماء الشريعة وضوابطهم في الاستدلال والترجيح.

(1) - عبدالعزيز الضامر، تنزيل الآيات على الواقع عند المفسرين، نشر: جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، دبي، 1428 هـ، ص ص 55 - 99.

(2) - فهد بن مبارك الوهبي، منهج الاستنباط من القرآن الكريم، رسالة ماجستير غير مطبوعة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية أصول الدين بالرياض، 1427 هـ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت