الصفحة 5 من 16

تنبع أهمية الموضوع في كونه يتناول شريحة من المؤلفات التي اتسع انتشارها، وكثر الإقبال عليها في السنوات الأخيرة، وخاصة في ظل التوجه المتنامي نحو تأصيل وأسلمة وتوجيه العلوم التربوية توجيها إسلاميا، وتبني هذا التوجه من قبل كثير من المتخصصين في فروع متنوعة من العلوم التربوية، التي كانت في السابق معتمدة على الفكر الفلسفي الغربي.

وقد حققت هذه المؤلفات كثيرا من التطلعات لسد الحاجة في هذا المجال المعرفي في المؤسسات التربوية والتعليمية في العالم الإسلامي والعربي، ونتج عنها ظهور آفاق جديدة في فهم المصادر الإسلامية ـ وخاصة المصدرين الأساسيين: الكتاب والسنة ـ وتطبيقها في المجالات التربوية المتنوعة.

ولكن في مقابل الإيجابيات الكثيرة التي تحققت، ظهرت سلبيات وأخطاء من أبرزها ما يتعلق بوجود مظاهر متنوعة من الانحرافات في فهم نصوص الكتاب والسنة، مخالفة لفهم العلماء المتخصصين في علوم الشريعة، المتبعين لمنهج السلف الصالح.

لذلك يحتاج العاملون في مجال التربية الإسلامية إلى مراجعات تصحيحية، ونقد للذات، وتوجيه سليم للاتجاه نحو تطبيق أهداف هذه التربية، وهذا هو الذي تحاول الدراسة الحالية أن تسهم فيه مع الدراسات الأخرى التي تناولت نقد الذات في مجال التربية الإسلامية.

يهدف هذا البحث إلى التعرف على أهم أسباب مظاهر الانحراف في فهم النصوص القرآنية الموجودة في بعض المؤلفات التربوية المعاصرة، وتقديم مقترحات لمعالجة تلك الأسباب.

المنهج الذي سار عليه الباحث في هذه الدراسة هو أحد أساليب المنهج الوصفي، وهو الأسلوب التحليلي النقدي، الذي يتناول الأعمال النصية بقراءة تحليلية ناقدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت