5.المساواة في الأخذ في تفسير الآيات وفهمها بين علماء السلف وغيرهم من علماء الفرق المنحرفة ـ لا سيما بعض الفلاسفة المخالفين لأهل السنة في الأصول الثابتة، والميل لأقوال الفئة الأخيرة في بعض المؤلفات.
6.عدم أخذ المصطلحات في علوم القرآن عن أصحاب الفن، وفهم تلك المصطلحات وفق معاني المصطلح التربوي المعاصر الذي نشأ في بيئة غربية.
تلك هي بعض مظاهر الانحراف في فهم معاني الآيات القرآنية في بعض المؤلفات التربوية المعاصرة، وسيأتي لذلك تطبيق عملي على أحد تلك المؤلفات في المبحث الثاني ويرى الباحث أن تلك الانحرافات نابعة من عدد من الأسباب ملخصها في النقطة التالية.
ثانيا: أسباب الانحراف في التعامل مع نصوص القرآن في كتب التربية:
ذكر أحد الباحثين أن من أهم الأسباب التي أدت للانحراف في الاستنباط من القرآن الكريم عموما خمسة أسباب هي: الانحراف في التفسير، والانحراف في العقيدة، واعتقاد المعاني ثم حمل الآيات عليها، والخطأ في فهم معنى باطن القرآن، وتقديم العقل على النقل. [1]
ويرى الباحث ـ من خلال تخصصه في أصول التربية الإسلامية وتدريسه لمقرراتها ـ أن بعض هذه الأسباب موجودة في كتب التربية عند تناولها للنصوص الشرعية، وهذا عرض مجمل لأهم أسباب الخطأ في تفسير النصوص عند التربويين، وسيأتي في المبحث الثاني تطبيق على أحد النماذج التي تمثل الاتجاه الإسلامي في التربية.
بعض أسباب الخطأ في تفسير النصوص عند التربويين:
1.عدم التخصص عند هؤلاء المؤلفين التربويين، في علوم الشريعة عموما وعلوم القرآن وتفسيره خصوصا، ومع ذلك فهم لا يرجعون إلى المتخصصين، فهناك فجوة تفصل بين الفريقين.
2.ضعف الجانب النقدي في تلك المؤلفات التربوية، وعدم تقبل النقد العلمي من المخالفين لهم.
3.التعجل في التأليف والإخراج للمكتبات؛ تحقيقا للطلبات المتزايدة.
4.وجود تيارات فكرية متعارضة في المجال التربوي، واختلاف مصادرها في المعرفة.
5.التجاهل لمشكلة المصطلحات، واختلافها من علم لآخر، ومن عصر إلى عصر آخر.
النص القرآني في كتاب: فلسفة التربية الإسلامية للدكتور ماجد الكيلاني
(1) - فهد بن مبارك الوهبي، منهج الاستنباط من القرآن الكريم، مرجع سابق، ص