الصفحة 1 من 16

بسم الله الرحمن الرحيم

التعامل مع النص القرآني

في بعض الكتب التربوية المعاصرة

(دراسة نقدية)

يهدف هذا البحث إلى التعرف على أهم أسباب مظاهر الانحراف في فهم النصوص القرآنية الموجودة في بعض المؤلفات التربوية المعاصرة، وتقديم مقترحات لمعالجة تلك الأسباب.

وتنبع أهمية الموضوع في كونه يتناول شريحة من المؤلفات التي اتسع انتشارها، وكثر الإقبال عليها في السنوات الأخيرة، وخاصة في ظل التوجه المتنامي نحو تأصيل وأسلمة وتوجيه العلوم التربوية توجيها إسلاميا، وتبني هذا التوجه من قبل كثير من المتخصصين في فروع متنوعة من العلوم التربوية، التي كانت في السابق معتمدة على الفكر الفلسفي الغربي.

وقد حققت هذه المؤلفات كثيرا من التطلعات لسد الحاجة في هذا المجال المعرفي في المؤسسات التربوية والتعليمية في العالم الإسلامي والعربي، ونتج عنها ظهور آفاق جديدة في فهم المصادر الإسلامية ـ وخاصة المصدرين الأساسيين: الكتاب والسنة ـ وتطبيقها في المجالات التربوية المتنوعة.

ولكن في مقابل الإيجابيات الكثيرة التي تحققت، ظهرت سلبيات وأخطاء من أبرزها ما يتعلق بوجود مظاهر متنوعة من الانحرافات في فهم نصوص الكتاب والسنة، مخالفة لفهم العلماء المتخصصين في علوم الشريعة، المتبعين لمنهج السلف الصالح. ومن تلك المظاهر المنحرفة، المتعلقة بفهم الآيات القرآنية خاصة، المظاهر التالية:

1 -تطويع معاني الآيات القرآنية للنظريات التربوية الغربية المعاصرة.

2 -تطبيق معاني الآيات القرآنية على واقع معين أو سلوك محدد، قد لا يكون منطبقا عليه بالفعل.

3 -عدم التفريق في التفسير بين الأحاديث والآثار الصحيحة وغير الصحيحة.

4 -عدم الأخذ بطريقة علماء الشريعة وضوابطهم في الاستدلال والترجيح.

5 -المساواة في الأخذ في تفسير الآيات وفهمها بين علماء السلف وغيرهم من علماء الفرق المنحرفة ـ لا سيما بعض الفلاسفة المخالفين لأهل السنة في الأصول الثابتة، والميل لأقوال الفئة الأخيرة في بعض المؤلفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت