الصفحة 9 من 47

المنافقون ضعفاء، وعوامل الضعف كامنة في أصل حقيقتهم، ويكفي دليلا على ضعفهم أنه {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَض} ، وهم يعرفون هذا الضعف، وكثيرا ما يحسّون به، ولذلك يسارعون إلى تعويض الضعف الحاصل في الجوهر ببعض الشكليات المزيِّنة للمظهر، المظهر الذي لا يتجاوز أجسامهم، (نموذج للاهتمامات القربية والسقف المنخفض) ، قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [المنافقون: 04] ، صورة ناصعة للفراغ من معاني الحق {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ} ، والسلبية الكاملة اتجاهه {مُسَنَّدَةٌ} فهي لا تتحرك.

عموما ليست هذه إلاّ بعض العلامات التي يستطيع المؤمنون أن يميزوا بها المنافقين، وإن كان الكثير منها لا يظهر إلاّ بوجود المؤثرات التي تستفز المكنون النفسي وتخرجه إلى عالم الشهادة، وليس كالجهاد محك لإخراج حقيقة القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت