الصفحة 5 من 47

كثيرة هي المرات التي يتخلف فيها الناس عن الاستجابة للحق، ولكن قليلة هي الحالات التي يعترف فيها هؤلاء المتخلفون عن الاستجابة بالسبب الحقيقي في هذا التخلف وأنه الهوى الذي ينشيء الضعف أمام متطلبات الطريق، ولذلك يلجأ هؤلاء المتخلفون إلى ستر السبب الحقيقي بعدد من التبريرات والتعليلات التي يسوقونها بطريقة التمنطق في معالجة الأمر، ليثبتوا للناس أن تخلفهم عن الاستجابة له ما يبرره، بل هو الصواب عينه، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] ، وهؤلاء هم المنافقون، لا يكتفون بعدم الاستجابة للحق، ولا يقفون عند حد المخالفة للأمر الواضح ولكنهم يجتهدون في فلسفة المعصية، ويصرون على ذلك حتى وإن أدى إلى قلب أوضح الحقائق الشرعية والقدرية، فهَمّ القوم أن تبقى أشخاصهم فوق الاتهام!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت