نفوس هؤلاء القوم منتفخة، ينظرون إلى عامة المؤمنين من فوق، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} [البقرة: 13] ، فالمانع من استجابتهم للحق هو مشاركة الفقراء والمساكين في هذا الحق، لأن هذه المشاركة تحرمهم من شهوة الاستعلاء.
وقد يكون المانع من الاستجابة للحق هو التعالي بالفكر!! بحيث يستكثرون على أنفسهم أن يفهموا من الأمر تلك المعاني المتبادرة للجميع، بحجة أنها معاني بسيطة وساذجة لأنها مفهومة للناس"العاديين"أما هم فأصحاب العقول الكبيرة الذين لا يفهمون من الأوامر مجرد الحقيقة المتبادرة، يستنكفون أن يوضعوا مع الناس على قدم المساواة، فيتعالون فكرا ومادة حتى لو أدى بهم هذا التعالي إلى الخروج عن حال التعبد.