الصراع على أشده، والحرب قائمة، والمعارك حامية، وهؤلاء المنافقون"مرتاحون"بالجلوس في بيوتهم، قد فرغت قلوبهم من الانتصار للحق، لا يؤنبهم الضمير، ولا يحز في نفوسهم التخلف. وهي صورة واضحة لدناءة الهمة، وغياب النخوة، وضعف الإرتباط بهذا الدين، فإن القوم طُلاّب سلامة، همهم محصور في أشخاصهم ووظائفهم، وفكرهم مقصور على سعادة أبنائهم وأزواجهم، حسبهم من التدين ما لا يثير"المشاكل"، ويكفيهم من الإسلام ما لا يحمل المتاعب، قال تعالى: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ} [التوبة: 87] ، نموذج للإنسان"الناعم"الذي لا يصلح لشيء مما يصلح له الرجال!!