أما بعد انتهاء المعركة فإنهم يخرجون من جحورهم، وترتفع أصواتهم، ويكثرون الإدعاء، قال تعالى: {فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد} [الأحزاب: 19] ، ويكثر نعيقهم ويشتد عندما يتأخر النصر أو يتخلف، فيجدونها فرصتهم السانحة للهجوم على الجهاد والمجاهدين؛"ها قد جربتم؟"،"ألم نقل لكم؟"،"ألم ننصحكم؟"،"يا أخي فلنكن واقعيين"،"أليس هناك طريق للتغيير وتحقيق الأهداف إلاّ عبر الجهاد؟"!!
وهكذا ... ينتفشون وينتعشون بعدما كانوا في جحورهم يرتعدون، قال تعالى: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُم} [الأحزاب: 19] ، وأشد من هؤلاء نفاقا أولئك الذين لا يأتون البأسا أصلا - لا قليلا ولا كثيرا - ومع ذلك لا يسلم المجاهدون من سلاطة ألسنتهم!!