الذين يبغضونه، والذهبي - رحمه الله - إنما نقل كلمة لأبي حيان يخبر فيها بأن ابن حزم يتشيع لأمراء بني أمية في الأندلس!! فكان ماذا؟ وأي دليل فيها يا مالكي على نَصْب ابن حزم - رحمه الله -؟! أم أنها أحقاد دفينة على ابن حزم الذي أجاد في فضح شيوخك الرافضة؟
بقي أن تعلم بأن المالكي قد سرق هذه الفرية من الرافضة الذين (يصرحون) بها في كتبهم، ومن أبرزهم علي الوردي في كتابه (وعاظ السلاطين) حيث قال:"واتخذ البحث الديني في الأندلس وجهة أخرى - هي تمجيد الأسرة الأموية وذكر فضائل السلف الأول منها. وهذه نتيجة طبيعية للظروف السياسية التي كانت سائدة هناك، حيث كان الخلفاء ينتسبون للبيت الأموي ويتعصبون له."
إن ذم الأمويين صار سنة عند الفقهاء الأولين في المشرق - كما رأينا -. أما لدى فقهاء الأندلس فقد انقلبت القيم، إذ ارتفع ذكر الأمويين عندهم وهبطت قيمة العلويين. ولو درسنا مؤلفات ابن حزم وأبي بكر بن العربي، اللذين يعدان أعظم فقهاء الأندلس في ذلك العهد، لوجدناهما يميلان ميلًا ظاهرًا نحو الأمويين وينفران من علي وأولاده" (ص 243 - 244) ."
وبهذه السرقة العاشرة ينتهي ما أردت جمعه من سرقات هذا الرجل؛ نصحًا لشباب الأمة أن ينخدعوا به، ويغتروا بكثرة ادعاءاته للتحقيق والتجديد، وهو لمن دقق في أبحاثه عريٌ عن هذا كله، إنما (يجتر) أفكار أهل الضلال بعد أن يعزوها لنفسه؛ ظانًا أن الباحثين في غفلة عن مصادره، مهما حاول تعميتها.
ولعل من تحصلت لديه كتب الزيود والرافضة يجد أضعاف ما وجدت من السرقات.
وإني لآسى على قلة من شبابنا ممن انخدعوا ببريق (العصرانية) الخادع كيف انساقوا خلف هذا (المشبوه) الذي يذكرني بحال أمثاله من (المشبوهين) الذين مروا بتاريخنا؛ كالبدوي والأفغاني ونحوهم، وتنكبوا لأجله طريق الكتاب والسنة بعد أن مشوا في نورهما زمنًا ليس بالقليل، وعادوا لأجله إخوانهم من دعاة الكتاب والسنة؟