الصفحة 3 من 32

من غفوتها، وآثرت الرجوع إلى دعوة الكتاب والسنة، ونبذ البدعة وأهلها، وواقع بلاد أهل البدع يشهد بهذا.

ولكن المالكي عمي عن هذا كله، وتمنى أن يعيد التاريخ نفسه، وأن تقوم للمبتدعة قائمة.

من كان مرعي عزمه وهمومه روض الأماني لم يزل مهزولا

فالرجل يصدر من عقيدة مخالفة للكتاب والسنة، حاقدة على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حاسدة لمن اختصهم الله بالنعم.

فقد اجتمع في قلبه: عقيدة فاسدة، وحسد لأصحاب الدعوة السلفية وحقد عليهم، وكل هذا يفيض من أبحاثه، ولا يحتاج كثير تأمل.

وأنا في هذا المبحث لن أعنى بالرد على شبهات المالكي، فقد تولاها غيري من الفضلاء [1] ، وإنما سأعنى بتبيين (سرقاته) ، ليعلم الجميع حال ديانة وعلم الرجل، الذي استمرأ هذا الأمر - كما سبق - وأنه مجرد (ناقل) عن غيره، متشبع بما لم يُعط.

وليت هذا المخذول إذ سولت له نفسه السرقة، سرق شيئًا ذا قيمة، إذًا لهان الأمر قليلًا، ولكنه - كبته الله - اقتات من (مزابل) أهل البدع والضلال، ثم قاء ذلك كله في أبحاثه الموجهة لأهل السنة، فكان كما قيل:

فكان اللوم لو (سرقوا) وفازوا فكيف بهم وقد (سرقوا) وخابوا؟

وسأقوم بذكر الفكرة المسروقة من كلام المالكي أولًا، ثم أعقبها بذكر من قال بها - ممن اطلعت على كلامهم -، وقد أستطرد قليلًا في بعضها، لتوضيح أمر، أورد عاجل.

وأتمنى من إخواني الكرام أن يزودوني بما لديهم عن سرقات هذا الرجل حتى يكتمل البحث، وأنا لهم من الشاكرين.

(1) كالشيخ سليمان العودة، والدكتور العزام، والدكتور الفريح، والشيخ عبد الكريم الحميد، والشيخ سعود العقيلي، والأخ سليمان البهيجي، والشيخ سليمان العلوان، والشيخ عبد الله السعد، وغيرهم كثير، فجزاهم الله خير الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت