-اقتصاد لا حدودي في ظل تعاظم دور المعلومات واصبحت هي مفتاح عولمة الإقتصاد ودليل شموليته.
-اقتصاد قائم على المعرفة ومن هنا ظهرت بوادر ما يسمى بمجتمع المعرفة الذي تشكل فيه المعلومات مصدرا اقتصاديا في ذاتها وليس مجرد وسيلة.
أما العولمة على المستوى الثقافي فتعني تعميم أنماط الثقافة الغربية عامة والأميريكة على وجه الخصوص وتوسيع دائرة انتشاره بحيث ترتبط أطراف العالم بهذه الثقافة الغالبة والمهيمنة، وتشكل انظلاقا من ذلك ثقافة عالمية واحدة تخترق الثقافات المختلفة بحيث تحولها إلى توابع تسبح في مدار هذه الثقافة العالمية.
وفي هذا المجال فإن التحدي الذي يجب تحويله إلى رهان يمكن كسبه بالنسبة للدول النامية على العموم ودولنا العربية على الخصوص هو تقليص الفجوة الثقافية والعلمية والتكنولوجية، كما يتمثل التحدي في كيفية التوفيق بين الأصالة والمعاصرة وكيفية مواجهة الأنماط الثقافية للدول المتقدمة وفي مقدمتها أمريكا.
أما عولمة الإعلام فهي سمة رئيسية من سمات العصر المتسم بالعولمة وهي امتداد أو توسع في مناطق جغرافية مع تقديم مضمون متشابه وذلك كمقدمة لنوع من التوسع الثقافي نتيجة ذلك التطور لوسائل الإعلام والاتصال، التي جعلت بالامكان فصل المكان عن الهوية، والقفز فوق الحدود الثقافية والسياسية، والتقليل من مشاعر الإنتماء إلى مكان محدود، ومن الأوائل الذين تطرقوا إلى هذا الموضوع عالم الإجتماع الكندي مارشال ماكلوهان، حيث صاغ في نهاية الستينات ما يسمى بالقرية العالمية، وتشير عولمة الإعلام إلى تركيز وسائل الإعلام في عدد من التكثلات الرأسمالية العابرة للقارات لإستخدامها في نشر وتوسيع نطاق النمط الرأسمالي في كل العالم من خلال ما يقدم من مضمون عبر وسائل الإعلام.
ومن ثم فإن عولمة الإعلام توصف بأنها عملية تهدف إلى التعظيم المتسارع والمذهل في قدرات وسائل الإعلام والمعلومات على تجاوز الحدود السياسية والثقافية بين المجتمعات بفضل ما تقدمه تكنولوجيا الحديثة والتكامل والاندماج بين هذه الوسائل بهدف دعم وتوحيد ودمج أسواق العالم وتحقيق مكاسب لشركات الإعلام والإتصال والمعلومات العملاقة وهذا على حساب دور الدولة في المجالات المختلفة، وعند تأمل
عناصر واشكال الإتصال في العالم الذي تملك فيه الولايات المتحدة الأميريكة عناصر السيطرة نجد ما يلي: