ولنوضح ذلك نشير هنا إلى أن زبيغنيو بريجنسكي مستشار الرئيس الاميريكي جيمي كارتر خلال 1977 - 1980 فكرة القرية العالمية، وحاول تحويل ذلك لصالح أمريكا حيث اعتبر أن أمام بلاده فرصة لتقدم للعالم نموذجا كونيا للحداثة يحمل قيم المجتمع الأمريكي ونمط حياته، وهذا من خلال سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك على نحو 65% من التدفقات الإعلامية العالمية يف ذلك الوقت الذي سماها بريجنسكي نفسه العصر الإلكتروني.
وأخيرا وزيادة على المظاهر السابقة الذكر يمكن القول بأننا نشهد اليوم عولمة شاملة مطروحة للتداول في سوق الفكر والسياسة، وهي تعني النهج المراد به إضفاء طابع عالمي على النشاط الإنساني عامة.
إن العولمة تقوم في الوقت الحالي بتغيير سمات الواقع الاقتصادي العالمي يطرق جوهرية كبيرة، يحركها في هذا الاتجاه الاندفاع الواسع باتجاه عملية تحرير التجارة العالمية، و الاندماج الكبير للأسواق وخاصة أسواق رأس المال، وزيادة إنتاج الشركات متعددة الجنسيات التي وصل عددها حوالي 40 ألف شركة يمتد ننشاطها إلي كافة القطاعات وتغطي كل القارات، وقد بلغت إرادات أكبر 500 شركة عابرة للقارات في عام 1996 نحو 11000 مليار دولار وهو ما يشكل 44% من الناتج المحلي العالمي الذي وصل إلى نحو 23000 مليار دولار وتسيطر هذه الشركات على ثلث الإسثثمارات الأجنبية المباشرة وثلثي التجارة الدولية في مجال السلع و الخدمات.
وإن تحقيق اندماج في السوق العالمية (العولمة يترك أثارا عميقة على البلدان ويخلق فرصا كثيرة جديدة هامة و كثيرا من المزايا.
يرى الكثير من أن الظاهرة تخلق فرصا ظاهرية كثيرة للبلدان وتقدم فرصا جديدة للاقتصاديات الناشئة منها:
-إقامة أسواق جديدة للتجارة.
-الحصول على سوق من أكبر الأسواق ومن تم إيجاد مجموعة عريضة من السلع و الخدمات.
-تدفقات كبرى إلى الداخل من رؤوس الأموال الخاصة.