والمادية، التي تهدف في أساسها إلى إحداث التنمية من خلال تحسين المستوى المعيشي للفرد وبالتالي القضاء على البطالة.
وتأتي أهمية دراسة موضوع البطالة من حيث ارتباطها المباشر بالتنمية والتطور الاقتصادي والاجتماعي المبني على استراتيجيات واضحة المعالم والأهداف، مجسدة في برامج وخطط تنموية مبنية انطلاقا من واقع حقيقي بكل خصوصياته، وما يتوفر عليه من موارد محلية متاحة ليكون قاعدة أساسية لانطلاقة تنموية محلية.
وقد تم تقسيم أطوار هذه الدراسة وفق النقاط التالية:
1.دراسة ظاهرة البطالة من خلال التعرض للمفهوم والأسباب، وعرض إستراتجية ترقية التشغيل ومحاربة البطالة.
2.التنمية المحلية المستدامة في الجزائر من حث المفهوم، المبادئ والأسس، والأهداف.
3.تكيف العناصر الأساسية لإستراتيجية لبرامج وخطط ترقية التشغيل ومحاربة البطالة في إطار ضوابط التنمية المحلية المستدامة.
تعتبر ظاهرة البطالة من بين المشاكل الجوهرية والعويصة التي تواجه كل المجتمعات وبصورة أكثر تعقيدا الدول النامية وهي ناتجة في غالب الأحيان عن الخلل في النظام الاقتصادي المنتهج، والتي بدون شك لها تأثيرات اجتماعية واقتصادية بالغة على المجتمع، وهو ما يشكل دافع قوي للبحث في هذه المشكلة انطلاقا من دراستها وتشخيص أسبابها ووصولا إلى محاولة إيجاد الحلول المناسبة لها، وهو ما سنتطرق إليه في هذا الجزء من البحث.
ليس من السهل إعطاء تعريف جامع وشامل للبطالة والتي لو سميت عطالة ربما كان أنسب، لأن الذي لا يعمل يقال له عاطل عن العمل، وهذا يعني أن هناك اختلافات بين الاقتصاديين وغيرهم ممن يعنيه الأمر في تعريفها أو تحديد معناها، وبدلا من عرض هذه الخلافات، من الأفضل إعطاء تعريف عام بسيط للشخص العاطل. [1]
فالشخص العاطل يعرف بأنه الذي لا عمل لديه، وقد بحث بجدية عن عمل خلال عدد محدد من الأيام الماضية، أو ينتظر لاستدعائه لعمل بعد الاستغناء عن خدماته، أو ينتظر لإبلاغه عن عمل جديد خلال عدد محدد من الأيام.
كما عرفت البطالة بصفة عامة على أنها مجموع الأفراد الذين هم في سن مابين 15 و 60 سنة ممن يعملون أو يبحثون عن عمل بشكل جدي، باستثناء كبار السن والمتقاعدين والعاجزين وربات البيوت غير الرغبات في العمل والطلاب بكل الأصناف. [2]
(1) المراجع
(2) - هيثم الزغبي، حسن أبو الزيت، أسس ومبادئ الاقتصاد الكلي، دار الفكر للطباعة، عمان، 2000، ص 145.