-التزايد المستمر في استعمال الآلات وارتفاع الإنتاجية مما يستدعي خفض مدة العمل وتسريح العمال.
-الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد وأدت إلى تراجع مستوى الاستثمار الداخلي أو القادم من الخارج والذي يعتبر من أهم العناصر للقضاء على البطالة.
-وفي تقرير لصندوق النقد الدولي (FMI) لسنة 2007، اظهر أن أسباب البطالة في الجزائر كانت ولازالت نتيجة عدم وجود المرونة في سوق العمل، وطبيعة التشريعات الحالية، فضلا عن ضعف الإنتاجية، واختفاء جزء كبير من القطاع الإنتاجي في القطاع العام مع قطاع خاص غائب، وهي من بين الأسباب التي ساعدت على زيادة معدل البطالة الفعلي مع وجود مستويات عالية من الإنفاق العام للحد من ظاهرة البطالة.
إن مشكلة البطالة وفق هذا التقرير دائما مرتفعة بشكل غير معقول بالمقارنة مع البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية وبلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط. [1]
إنَّ للموارد البشرية العاطلة عن العمل تكلفًة لا يمكن تجاهلها تتمثَّل كمًا بأعداد العاطلين عن العمل ونوعًا بالقدرات والكفاءات الفنية المعطَّلة، وكذلك هدر الوقت لدى تلك الموارد بكونها طاقات غير مستغلَّة.
وتقسم تكاليف البطالة إلى تكاليف ظاهرة وأخرى ضمنية فالتكاليف الظاهرة تتمثل في: [2]
• تكلفة العناصر المعطَّلة من الموارد البشرية.
• تكلفة الإنفاق الخاص على تلك العناصر لتتمكَّن من العيش بكرامة.
• تكلفة الإنفاق العام على الخدمات العامة التي تستفيد منها تلك العناصر (الإنفاق على التعليم والمرافق العامة من صحية وغيرها) .
أما التكاليف الضمنية فتتمثل في:
• التكلفة الاجتماعية للانحراف الذي قد يسببه وجود تلك العناصر.
• التضحيات التي تقدمها الأسر بتكافلها مع أفرادها العاطلين عن العمل وذلك بتخلِّيها عن جزء من إيرادها لتأمين احتياجاتهم.
• الأمراض النفسية التي يسببها الفراغ الناجم عن انعدام العمل.
• قد يصيب عائلة العاطل عن العمل بعض من هذه الأضرار.
إن التكاليف التي تنجم عن تفشي البطالة تشكِّل نزيفًا للاقتصاد الكلّي، وتعمل على ابتلاع أية نسبة تنمية يحقِّقها هذا الاقتصاد.
(2) - سامر مظهر قنطقجي، مشكلة البطالة وعلاجها في الإسلام، مؤسسة الرسالة لطباعة والنشر والتوزيع، مصر، 2005، ص 13.