فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 91

والمُعلميّ -رحمه الله- مِنْ خيرِ مَنْ يذكر كمثالٍ لمن اتصف بهذه الصفة من المعاصرين، فكان -بحقٍ- علاّمة في الحديثِ وعللهِ، ومرجعًا في معرفة مناهج النقاد، ومَنْ تأملْ كتبه - وخاصةً كتاب"التنكيل"- عَجِبَ مِنْ دقةِ هذا الناقد وبراعته، وحسن توجيهه لأقوال وتطبيقات الأئمة المتقدمين، وهو في هذا يشبه الحافظ ابن رَجَب [1] .

(1) وقد لقي كلام المعلمي ومصنفاته قبولًا عجيبًا في هذه السنوات الأخيرة بين طلاب العلم، وهذا من علامات إخلاص الرجل وصدقه-نحسبه كذلك، ولا نزكي على الله أحدًا-، وقد قالَ تلميذُهُ محمدُ بنُ أحمد المعلميّ: (( وكان لهذا الشيخ الجليل رسائل مخطوطة قيمة في فنون مختلفة وضعها في مكتبة الحرم، وقد أشار على الشيخ بعض من كان يطلع على هذه الرسائل بطبعها، فأجاب: إنْ كانَ الله يعلم أن فيها خيرًا فسيأتي الله بمن يطبعها، أمّا أنا فلا ) ). (ص 23) رسالة"هل يدرك المأموم الركعة بإدراكه الركوع مع الإمام"للمعلمي، تحقيق: عبد الرحمن بن عبد القادر المعلمي، ط 1، 1414، مكتبة الإرشاد، صنعاء.

وقد سمعتُ أنّ هناك لجنة بإشراف الشيخ بكر أبوزيد بصدد جمع مؤلفات المعلمي والعمل على إخراجها وفقهم الله وأعانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت