فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 91

قال بشر: من؟.

قالوا: أحمد بن حنبل، وأبو الأحوص.

فَسَكَت.

فبعثوا رَجُلًا أو رَجُلين، فسأل أحمد؟.

فَقَالَ: رواه شريك، ورواه إسحاق الأزرق عن سفيان.

وقال أبو الأحوص: هو صحيح، ولا أدرى كيف هو في الكتاب؟.

فَقَالَ لَهُ الذي سألهُ مَا قَالهُ أحمدُ، فَقَالَ لَهُ أبو الأحوص: هو كما قال أبو عبدالله.

فَرَجَعَ الرسولُ إليهم، وهم قعودٌ، فأخبرهم بما قالا.

فَقَالَ بشر لإبراهيم بن هاشمٍ: كَمْ أقولُ لكَ: لا تمارِ أصحابَ الحديث. أو: كم أنهاك عن أصحاب الحديث- هذا أو نحوه.

حُوتُ [1] ابنِ أبي حَاتم

قَالَ علي بنُ أحمد الخَوَارزميُّ: سمعتُ عبدَ الرحمن بنَ أبي حَاتم يقولُ: لا يُسْتطاعُ العِلمُ براحةِ الجسَدِ، كنّا بمصر سبعةَ أشهرٍ لم نأكلْ فيها مَرَقةً.

وَذَلَكَ أنَّا كُنّا نَغْدو بالغَدَواتِ إلى مجلسِ بَعْضِ الشيوخِ، وَوقتُ الظهرِ إلى مَجْلِسٍ آخَر، وَوقتُ العصرِ إلى مَجْلِسٍ آخَر، ثُمَّ بالليلِ للنّسخِ والمُعَارضةِ، فَلمْ نتفرغْ نُصْلح شيئًا.

وَكَانَ مَعِي رفيقٌ خُرَاسانيّ، أسْمعُ في كتابه، وسَمِعَ في كتابي، فمَا أكتبُ لاَ يَكْتبُ، وما يَكْتبُ لا أكتب.

(1) المقصود بالحوت هنا السمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت