وَقَالَ ابنُ مُحرز: (( سمعتُ يحيى بنَ معين يقولُ: كنتُ عند خَلَف البزّار، فقلتُ لهُ: هاتِ كتبك، فَجَبُنَ، فقلتُ: هاتِ رحمك الله، فجاءَ بها، فنظرتُ فيها، فرأيتُ أحاديثَ مستقيمةً صحاحًا، قيلَ لهُ: فكتبتُ عنه منها شيئًا؟ قالَ: نعم كتبتُ عنه أحدَ عَشَرَ حَدِيثًا ) ) [1] .
يحيى بنُ معين- بدون تردد - يقولُ:
"باطلٌ .. لو حدّثَ بهذا عبدُ الرزاق كَانَ حَلالَ الدّم"!
بل عليّ مائةُ بَدَنة مُقلدة مُجَللة وحجة إنْ كَانَ مَعْمَر حَدّثَ بهذا قط!
قَالَ عبدُ الله بنُ أحمد بن حنبل:
(( سمعتُ رَجُلًا يقولُ ليحيى: تحفظُ عن عبدِ الرزاق، عن مَعْمَر، عن أبي إسحَاق، عن عَاصِم بنِ ضَمْرةَ، عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه مَسَحَ على الجبائر"؟
فَقَالَ: باطلٌ، ما حدّثَ به مَعْمَر قَط.
سمعتُ يحيى يقول: عَليهِ مائةُ بَدَنة مُقلدة مُجَللة إنْ كَانَ مَعْمَر حَدّثَ
(1) معرفة الرجال (2/ 161 رقم 507) ، وفيها من الفوائد:
-دقة النقاد في النظر عند الكلام على الرواة حتى إنهم ينظرون في أصول الرواة وكتبهم.
-أنّ من طرق معرفة النقاد بضبط الرواة النظر في أصول الرواة وكتبهم.
-تدقيق ابن معين في هذا الباب وتقدم لهذا نظائر.
-أثر الكتاب على الراوي.