فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 91

وَقَالَ ابنُ مُحرز: (( سمعتُ يحيى بنَ معين يقولُ: كنتُ عند خَلَف البزّار، فقلتُ لهُ: هاتِ كتبك، فَجَبُنَ، فقلتُ: هاتِ رحمك الله، فجاءَ بها، فنظرتُ فيها، فرأيتُ أحاديثَ مستقيمةً صحاحًا، قيلَ لهُ: فكتبتُ عنه منها شيئًا؟ قالَ: نعم كتبتُ عنه أحدَ عَشَرَ حَدِيثًا ) ) [1] .

يحيى بنُ معين- بدون تردد - يقولُ:

"باطلٌ .. لو حدّثَ بهذا عبدُ الرزاق كَانَ حَلالَ الدّم"!

بل عليّ مائةُ بَدَنة مُقلدة مُجَللة وحجة إنْ كَانَ مَعْمَر حَدّثَ بهذا قط!

قَالَ عبدُ الله بنُ أحمد بن حنبل:

(( سمعتُ رَجُلًا يقولُ ليحيى: تحفظُ عن عبدِ الرزاق، عن مَعْمَر، عن أبي إسحَاق، عن عَاصِم بنِ ضَمْرةَ، عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه مَسَحَ على الجبائر"؟

فَقَالَ: باطلٌ، ما حدّثَ به مَعْمَر قَط.

سمعتُ يحيى يقول: عَليهِ مائةُ بَدَنة مُقلدة مُجَللة إنْ كَانَ مَعْمَر حَدّثَ

(1) معرفة الرجال (2/ 161 رقم 507) ، وفيها من الفوائد:

-دقة النقاد في النظر عند الكلام على الرواة حتى إنهم ينظرون في أصول الرواة وكتبهم.

-أنّ من طرق معرفة النقاد بضبط الرواة النظر في أصول الرواة وكتبهم.

-تدقيق ابن معين في هذا الباب وتقدم لهذا نظائر.

-أثر الكتاب على الراوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت