بهذا قَط، هذا باطل، ولو حدّثَ بهذا عبدُ الرزاق كَانَ حَلالَ الدّم، مَنْ حدّثَ بهذا عن عبد الرزاق؟
قالوا له: فلانٌ.
فَقَالَ: لا واللهِ ما حدّثَ به مَعْمَر، وعليه حَجةٌ من هاهنا - يعني المسجد - إلى مكة إن كان مَعْمَر حدّثَ بهذا.
قَالَ أبو عبدِ الرحمن [1] : وهذا الحديثُ يروونه عن إسرائيلَ، عن عَمْرو بنِ خَالد، عن زَيد بنِ علي، عن آبائه، عن علي:"أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ على الجبائر"، وعَمْرو بنُ خَالد لا يسوي حديثه شيئًا )) [2] .
وَقَالَ المروذّيُّ: سألته - يعني أحمد بن حنبل - عن حَدِيث عبدِ الرزاق، عن مَعْمَر، عن أبي إسحَاق، عن عَاصِم بنِ ضَمْرةَ عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه مَسَحَ على الجبائر"؟
فَقَالَ: مَا يحل، ليسَ مِنْ هذا شيء، مَنْ حَدّثَ بهذا؟ قلتُ: ذَكَروهُ عن صاحبِ الزُّهريّ، فتكلم فيه بكلامٍ غَليظ [3] .
(1) هو: عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(2) العلل ومعرفة الرجال (3/ 15 رقم 3944) ، شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي (3/ 929) ، شرح علل الترمذي (2/ 753) ، البدر المنير (3 ورقة 154) .
وفيها: قوة عبارات ابن معين في الرواة وشدتها، دقة نقد الأئمة، وجزمهم بالصواب الصادر عن علم وفهم، توافق النقاد على نكارة الحديث.
(3) من كلام الإمام أبي عبد الله أحمد علل الحَدِيث ومعرفة الرجال (ص 112 رقم 264) .