فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 91

تحريفٌ فلا أردّ [1] .

قَالَ ابنُ أبي حَاتِم: (( سمعتُ أبى رحمه الله يقولُ: جاءني رجلٌ من جِلةِ أصحابِ الرأي مِنْ أهلِ الفهم منهم، وَمَعَه دفترٌ فعرضه علىَّ، فقلتُ في بعضها: هذا حديثٌ خطأ قد دَخَل لصاحبه حديثٌ في حَدِيث، وقلتُ في بعضه: هذا حديثٌ باطل، وقلتُ في بعضه: هذا حديثٌ منكر، وقلتُ في بعضهِ: هذا حديثٌ كذب، وسائرُ ذلك أحاديثُ صحاح.

فَقَالَ: من أين علمتَ أنّ هذا خطأ، وأنَّ هذا باطل، وأنّ هذا كذب، أخبرك راوي هذا الكتاب بأني غلطتُ وأني كذبتُ في حَدِيث كذا؟

فقلتُ: لا ما أدري هذا الجزء من رواية مَنْ هو، غير أنى أعلم أن هذا خطأ، وأنّ هذا الحَدِيث باطل، وأن هذا الحَدِيث كذب.

فَقَالَ: تدعى الغيب؟

قَالَ قلت: ما هذا ادعاء الغيب.

قَالَ: فما الدليل على ما تقول؟

قلتُ: سلْ عما قلتُ من يحسن مثل ما أحسن فإن اتفقنا علمتَ أنَّا لم نجازف ولم نقله إلا بفهم.

قَالَ: من هو الذي يحسن مثل ما تحسن؟

(1) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 171) ، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت