فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 91

-وقول ابن حجر: (( لا يختلفون في أنَّ علي بنَ المديني كَانَ أعلم أقرانه بعلل الحديث، وعنه أخذ البخاريّ ذلك حتى كان يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني ) ) [1] .

وعن ابن المديني أخذ هذا العلم: البخاريُّ، ويعقوبُ بنُ شيبة، وأبو زُرْعة، وأبوحاتم وغيرهم من المبرزين في هذا الفن.

الثانية: تتبع منهج علي بن المديني في إعلال الأخبار، ولا بدّ من استحضار قول علي بن المديني نفسه: (( ربما أدركتُ علة حديث بعد أربعين سنة ) ) [2] ، وقوله أيضًا: (( البابُ إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه ) ) [3] ، ولا يخفى أهمية هذين القولين في باب علل الحديث.

الثالثة: مقارنة المنهج الذي سلكه علي بن المديني في العلل بمنهج بقية النقاد.

ثمّ إذا تبين له أنّ علي بن المديني لا يحسن إعلال الأخبار فليقل (( ما هكذا تُعَل الأحاديث يابنَ المدينيَ! ) )، وفي ظني أنه لن يقولها أبدًا.

نعم لو خالف ناقدٌ علي بنَ المديني في مسألةٍ ما يكون النظر في الحجج والأدلة والقرائن، وكذلك يُنظر في منزلة المعارض ومنهجه في الحديث ومن ثمّ الموازنة، والترجيح، وكلّ مسألةٍ لها نَظَرٌ خَاص.

-وقول بعضهم يعترض على قول علي بن المديني"جعفر مجهول": (( أنّى هذا"؟ ... ) )و ينقل عن ابن خزيمة أنه روى عنه ثلاثة."

قلتُ: كان عليه:

(1) هدي الساري (346) .

(2) الجامع لأخلاق الراوي (2/ 257) .

(3) المرجع السابق (2/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت