لقد اتضح لنا من سياق هذا البحث أن هناك أحاديث كثيرة صحيحة وردت فضائل القرآن الكريم وبركاته، كما توجد في نفس الوقت أحاديث كثيرة موضوعة في فضائل القرآن الكريم وبركاته، ورأينا كذلك أن الأمر كان قد اختلط حتى على بعض الثقات والصالحين فقبلوا بعض الأحاديث الموضوعة في فضائل القرآن الكريم وبركاته فنسبت من هذا الطريق بغير عمد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.كما شاعت وانتشرت بعض الأحاديث الموضوعة بين العوام وعلى ألسنة الناس قديما ً وحديثا ً، إلا أن المحدثين قديما ً كانوا قد تصدوا للوضع والوضاعين وبينوا أمرهم وألفوا المصنفات العديدة في المجروحين والضعفاء والمتروكين والوضاعين، كما ألفوا مصنفات عديدة في الأحاديث الموضوعة لتحذير المسلمين من شرها.
وبما أنه قد ثبت لنا من خلال هذا البحث أن هناك كثير من الأحاديث الصحيحة الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شأن فضائل القرآن الكريم وبركاته، فإنه لا يصح ولا يجوز مطلقا ً أن يتجاهل المسلمون هذه الأحاديث أو يتوانوا عن العمل بما جاء فيها مدعين أنه ليس هناك