الصفحة 4 من 39

ثامنًا: واجب المسلمين تجاه انتشار الأحاديث المردودة والموضوعة.

تاسعًا: الخاتمة.

أولًا: نماذج توضح مدى تحري المحدثين عند قبول الحديث أو رده:

قديما ً كان بعض من ينسبون إلى الزهد والصلاح يضعون الحديث في فضائل القرآن الكريم وبركاته زاعمين أنهم إنما وضعوه حسبَة، أو ليلفتوا نظر من ينشغل عن قراءة القرآن الكريم بأشياء أخرى، فيوجهوا المسلمين إلى تلاوة القرآن الكريم بتلك الأحاديث الموضوعة بزعمهم، مثل ما كان يفعل أبو عصمة الجامع [1] ، فقد قيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل سور القرآن سورة سورة، وليس عند أصحاب عكرمة هذا؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن وانشغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة.

كما كان بعض الوضاعين يضعون الحديث للترغيب والترهيب، فقد روى ابن حبان في مقدمة تاريخ الضعفاء عن ابن مهدي قال: قلت لميسرة [2] بن عبد ربه، من أين جئت بهذه الأحاديث، من قرأ كذا فله كذا؟ قال: وضعتها أرغب الناس فيها.

(1) هو: نوح بن أبي مريم، الملقب بنوح الجامع (أنظر تبسيط علوم الحديث وآداب الرواية: 9) .

(2) هو: فارسي، أعترف بأنه وضع أحاديث في فضائل القرآن الكريم (أنظر تبسيط علوم الحديث وآداب الرواية: 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت