القرآن الكريم وبركاته وذلك بإعادة النظر في تحقيقها وتمحيصها وإصدار الأحكام الشافية بشأنها كما كان يفعل من سبقهم من علماء الحديث.
لقد وردت أحاديث صحيحة كثيرة في فضائل القرآن الكريم وبركاته جملة كما وردت أحاديث أخرى في بيان فضائل بعض سور القرآن الكريم بصفة خاصة، وسوف أحاول إيراد نماذج من هذه الأحاديث - بإذن الله - ليدرك المسلمون فضائلها وينالوا أجر العمل بها - إن شاء الله.
أولا ً - بعض الأحاديث الواردة في فضائل القرآن الكريم بصفة عامة:
أخرج الإمام البخاري بسنده من حديث أسيد بن حضير - رضي الله عنه - قال:"بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوط عنده. إذ جالت الفرس، فسكت فسكنت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت فسكنت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت فسكنت الفرس، ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبا ً منها فأشفق أن تصيبه، فلما أجتره رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدث النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: اقرأ يا ابن حضير، اقرأ يا ابن حضير - قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى، وكان منها قريبا ً، فرفعت رأسي فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال: وتدري ما ذاك؟ قال: لا، قال: تلك الملائكة دنت لصوتك. ولو قرأت"