أحاديث تصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الشأن. وبما أنه قد ثبت لنا أيضا ً أن هناك أحاديث موضوعة في شأن فضائل القرآن الكريم وبركاته فإنه لا يجوز ولا يصح العمل بها مطلقا ً حتى وإن كان هدف الوضاعين من ورائها هو جمع الناس حول كتاب الله.
وعليه فإن من أهم واجبات المسلمين في هذا العصر أن يواصلوا الجهود في هذا الشأن، وأن يعملوا على تنقية الأحاديث الشريفة من الخبث، وتنبيه المسلمين إلى خطورة تداول الأحاديث المردودة أو المشكوك في أمرها. كما ينبغي لمن يستعملون وسائل التكنولوجيا الحديثة كالشبكة العنكبوتية والهواتف النقالة والأقراص الممغنطة والأشرطة والمطويات وغيرها من الوسائل أن يتأكدوا من مدى صحة الحديث قبل نشره بين الناس، لأن هذا الأمر دين والجميع محاسب على ذلك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وعلى الباحثين والوعاظ والكتاب وغيرهم أن يتحروا عن مدى صحة الأحاديث النبوية الشريفة قبل الاستشهاد بها ونشرها بين الناس، وذلك باللجوء إلى المصنفات التي ألفت في هذا الفن، وعليهم أن لا يحكموا أهواءهم وآراءهم الشخصية في شأن قبول أو رد الأحاديث النبوية الشريفة.
أما الأحاديث التي لم يترجح فيها رأي معين فعلى المحدثين أن يجتهدوا في تحقيقها وتمحيصها ومحاولة التوصل إلى رأي قاطع في شأن قبولها أو ردها، ليكون الناس على بينة من أمرهم في هذا الشأن. ونسال الله العظيم أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، ويجعل القرآن الكريم حجة لنا يوم القيامة ولا يجعله حجة علينا.