الصفحة 36 من 39

نقل ذلك السيد أكرم ضياء العمري في مؤلفه (بحوث في تاريخ السنة المشرفة) حيث قال على لسان ابن حبان ما يلي:

وإنما نملي أسامي من ضعف من المحدثين وتكلم فيه الأئمة المرضيون ونذكر ما يعرف من أنسابهم وأسمائهم، ونذكر عند كل شيخ منهم حديثه بما يستدل به على وهن روايته تلك، وأقصد في ذكر أسمائهم المعجم إذ هو أدعى للمتعلم إلى حفظه وأنشط للمبتدئ في وعيه وأسهل عند البقية لمن أراده"."

ومن أمثلة المؤلفات التي شملت الضعفاء أيضا ً كتاب (ميزان الاعتدال) للإمام الذهبي (المتوفى عام 748 هـ) وهو مرتب على حروف المعجم حتى في الآباء ليسهل تناوله. وقد جعل المصنف على اسم الراوي رمزا ً يشير إلى من أخرج له. فهو بجانب الكذابين والمجاهيل والضعفاء يتناول الثقات الأثبات الذين فيهم بدعة أو الثقات الذين تكلم فيهم من لا يلتفت إلى كلامه لكون المجرح تعنت في تجريحه. ويذكر الإمام الذهبي اسم الراوي الذي يترجم له واسم أبيه ونسبته أو كنيته كما يذكر بعض شيوخه وتلاميذه، وحشد جمعا ً من أقوال النقاد في الراوي المترجم له وقد يذكر رأيه الشخصي في هذا الراوي والله أعلم ..

ولكن على الرغم من هذه الجهود الكبيرة التي بذلها المحدثون في الذب عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذود عنها إلا أن هناك كثير من الأحاديث الموضوعة التي ما زالت تدور وتتناقل على ألسنة العامة وأشباههم من الخطباء والكتاب والباحثين وغيرهم وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت