الصفحة 18 من 39

ومنها: أن مراتب الحديث قد تتفاوت من حيث الصحة حسب تفاوت ألفاظ التعديل وهذه المراتب تتفاوت أيضا ً من حيث الضعف حسب تفاوت ألفاظ الجرح، وهذا التفاوت قد يكون حسب رأي العلماء في أي العبارات أقوى من الأخرى، وذلك عند الحكم بصحة الحديث وقوته فقد يكون لفظ (حجة) مثلا ً عند بعض العلماء أقوى من لفظ (ثقة) . ومن يعد مجرحا ً عند بعض العلماء قد لا يعد مجرحًا عند علماء آخرين.

فنجد مثلا ً إن لفظ حجة [1] أعلى عند بعض العلماء من لفظ ثقة وهذا يتضح لنا مما دار بين الإمام أبي داود وبين الآجري حيث قال الآجري سألت أبي داود عن سليمان بن بنت شرحبيل فقلت له: هو حجة؟ قال: الحجة أحمد بن حنبل. وكذا قال عثمان بن أبي شيبة في أحمد بن عبد الله بن يونس ثقة وليس بحجة. وقال يحيى بن معين في محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة. قال الذهبي: إن قولهم ثقة وثبت وحجة وإمام متفق على أنها هي عبارات التعديل التي لا نزاع فيها أما صدوق وما بعده ... فهي مختلف فيها ... هل هي توثيق أو تليين؟ وبكل حال فهي منحطة عن كمال رتبة التوثيق ومرتفعة عن رتب التجريح ... أ هـ.

ومنها: أنه قد يحدث تفاوت في الحكم على درجات الحديث حسب تشدد أو

(1) تبسيط علوم الحديث وآداب الرواية: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت