الصفحة 16 من 39

ينصح بتتبع الحديث لإثبات صحته ويقول: إذا صح الحديث فهو مذهبي. وكان يقول أيضا ً: أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعها لقول أحد ... أ هـ.

[2] اعتقاد الراوي أن ذلك الحديث قد أصبح منسوخا ً: وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة: منها: أن لا يكون الحديث قد بلغه، ومن لم يبلغه الحديث لم يكلف أن يكون عالما ً بموجبه، وإذا يكن قد بلغه وقد قال في تلك القضية بموجب ظاهر آية أو حديث آخر، أو بموجب قياسي، أو موجب استصحاب، فقد يوافق ذلك الحديث تارة ويخالفه أخرى، وهذا السبب هو الغالب على أكثر ما يوجد من أقوال السلف مخالفا ً لبعض الأحاديث. فإن الإحاطة بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تكن لأحد من الأمة.

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث أو يفتي، أو يقضي، أو يفعل الشيء فيسمعه أو يراه من يكون حاضرا، ويبلغه أولئك - أو بعضهم - لمن يبلغونه فينتهي علم ذلك إلى من شاء الله تعالى من العلماء ... ثم في مجلس آخر: قد يحدث أو يفتي أو يقضي أو يفعل شيئا ًويشهده بعض من كان غائبا ًعن ذلك المجلس، ويبلغونه لمن أمكنهم فيكون عند هؤلاء من العلم ما ليس عند هؤلاء، وعند هؤلاء ما ليس عند هؤلاء.

ومنها: أن يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده إما لأن محدثه أو محدث محدثه أو غيره من رجال الإسناد مجهول عنده، أو متهم، أو سيء الحفظ. وأما لأنه لم يبلغه مسندا ً بل منقطعا ً، أو لم يضبط لفظ الحديث، مع أن ذلك الحديث - بعينه - قد رواه الثقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت