كما أصدرت البنوك المركزية ومؤسسات النقد في العديد من الدول أنظمة خاصة بالعمل المصرفي الإسلامي ومنها على سبيل المثال مملكة البحرين ودولة الإمارات ودولة الكويت ودولة اليمن، إضافة إلى تحول الأنظمة المصرفية لثلاثة دول بالكامل إلى العمل المصرفي الإسلامي وهي: السودان وإيران وباكستان.
إن هذا الانتشار الواسع الذي تشهده الصناعة المصرفية الإسلامية يتطلب توافر العديد من مقومات النجاح من أهمها الكوادر البشرية والتي يجب أن تعد بصورة تتناسب مع الطبيعة المميزة للصيرفة الإسلامية.
تتميز الصناعة المصرفية الإسلامية بالعديد من السمات والخصائص التي تجعلها تختلف عن غيرها من المصارف التقليدية ومن أهم تلك السمات [1] :
أ) الالتزام بالضوابط الشرعية:
إن الالتزام بالضوابط الشرعية هي أولى السمات التي يتسم بها المصرف الإسلامي، حيث تلتزم تلك المصارف في تقديمها لكافة أنشطتها المصرفية والتمويلية والاستثمارية بالضوابط الشرعية المستمدة من فقه المعاملات في الشريعة الإسلامية.
ويمثل التزام المصارف الإسلامية بالقواعد والضوابط الشرعية التي تنظم وتحكم أنشطة هذه المصارف ضرورة يجب الإلمام بها من قبل العاملين فيها [2] .
ب) المصارف الإسلامية مؤسسات تمويل بالمشاركة:
تعد المؤسسات المالية الإسلامية مؤسسات تمويل بالمشاركة، حيث تلتزم بالضوابط الشرعية في جميع معاملاتها، ولا تتعامل بأسعار الفائدة أخذًا أو إعطاء، حيث يقوم المصرف الإسلامي على أساس قاعدة المشاركة في الربح والخسارة [3] .
ويتطلب تطبيق قاعدة المشاركة في الربح والخسارة استخدام العديد من العقود الشرعية التي ينبغى الإلمام بها من قبل العاملين بالمصارف الإسلامية.
(1) لمزيد من التفاصيل، د / محمد البلتاجي، معايير تقويم أداء المصارف الإسلامية، رسالة دكتوراه، جامعة الأزهر، القاهرة، 1997.
(2) سمير الشاعر،"إعداد الكوادر"، ورقة عمل مقدمة إلي الندوة الدولية"ترشيد مسيرة البنوك الإسلامية"، دبي، سبتمبر 2005، ص 590.
(3) د/ عواطف يوسف،"إدارة الموارد البشرية في المصارف الإسلامية"، ندوة"ترشيد مسيرة البنوك الإسلامية، دبي، سبتمبر 2005، ص 578."