الصفحة 2 من 21

تشهد الأسواق المصرفية المحلية والإقليمية والدولية نموا كبيرا في المعاملات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة سواء في شكل افتتاح مصارف إسلامية جديدة أو في تحول بعض المصارف التقليدية إلي العمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وقد زاد الاهتمام مؤخرا بالصناعة المصرفية الإسلامية في ظل الأزمة المالية العالمية والتي تعصف بالأسواق المالية العالمية منها والمحلية، حيث نجحت المصارف الإسلامية إلي حد كبير في النجاة من تلك الأزمة وهذا ما دعا رئيس تحرير مجلة تشالينجز إلي القول خلال الأزمة"أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلي قراءة القرآن لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون علي مصارفنا إحترام ما ورد في القرآن الكريم من تعاليم وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلي هذا الوضع المزري لأن النقود لا تلد نقودا".

وتقدر حجم الأصول المالية للصناعة المصرفية الإسلامية في نهاية عام 2009 م بمبلغ تريليون دولار بالمصارف الإسلامية إضافة إلي المصارف التقليدية التي تقدم معاملات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة، وتتراوح معدلات النمو السنوي للصناعة المصرفية الإسلامية بين 15 % - 20 % سنويا [1] .

وقد توقعت الدراسة التي أعدها البنك الإسلامي للتنمية مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية بماليزيا عن توقعات الصناعة المالية الإسلامية خلال العشر سنوات المقبلة 2006 - 2015 م أن يبلغ حجم الصناعة المصرفية عام 2010 مبلغ 1,4 تريليون دولار وعام 2015 مبلغ 2,8 تريليون دولار، وقد أظهرت أن معدل النمو السنوي للعشر سنوات الماضية يتراوح بين 10% -15% سنويا، مع توقعات للدراسة بأن نسبة غير قليلة من الخدمات المالية التقليدية بدول مجلس التعاون الخليجي سوف تتحول لتصبح متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية [2] .

هذه المليارات يتم استثمارها وتقديم خدماتها المصرفية للعملاء في المصارف الإسلامية من قبل الموارد البشرية والتي يغلب علي معظمها العمل مسبقا بالمصارف التقليدية، مما يشكل تحديا كبيرا للمصارف الإسلامية في مدي إلتزام العاملين بالضوابط الشرعية ومدي قناعتهم بما يقدمونه من خدمات ومنتجات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومدي إنعكاس ذلك علي مصداقية

(1) المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، البحرين، عام 2009 م.

(2) البنك \الإسلامي للتنمية، صناعة الخدمات المالية الإسلامية (الخطة الرئيسية العامة للعشر سنوات 2006 - 2015) ، عام 2006 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت