تبين من خلال المتابعات الميدانية والدراسات التي اهتمت بالموارد البشرية بالمصارف الإسلامية أن هناك العديد من جوانب القصور في الموارد البشرية التي تعمل في قطاع الصناعة المصرفية الإسلامية، ومن أهم تلك الجوانب مايلي [1] .
أ- وجود عاملين يفتقدون المقومات الشرعية والمصرفية:
تبين من الواقع العملي أن غالبية العاملين بالمصارف الإس لامية ليسوا ملمين بأسس الضوابط الشرعية والمستمدة من فقه المعاملات، كما أن غالبية العاملين لا يفرقون بين العقود الشرعية والعقود التقليدية من حيث المفهوم وأسلوب التطبيق.
ب- عدم قدرة العاملين بالمؤسسات المالية الإسلامية علي الرد علي المتعاملين:
عدم إلمام العاملين بالضوابط الشرعية للمعاملات المصرفية والاستثمارية والتمويلية، أدي إلي عدم قدرتهم علي الرد علي أسئلة المتعاملين المختلفة ومن ثم عدم قدرتهم علي إقناع المتعاملين بالفرق بين المنتجات المصرفية الإسلامية والتقليدية وإيضاح الرؤية الشرعية للخدمات، مما يؤدي في النهاية إلي فقد مصداقية العمل المصرفي الإسلامي.
ج- قلة الموارد البشرية المتخصصة:
نظرا لحداثة نشأة الصناعة المصرفية الإسلامية فإنها تعاني من نقص الكفاءات المصرفية المتخصصة في المنتجات المصرفية الإسلامية وخاصة في جانب التمويل والمعاملات الدولية، مما أدي إلي زيادة تكلفة المتخصصين في هذا المجال.
د- نظم التعيين بالمؤسسات المالية الإسلامية:
تبين من الواقع العملي أن معيار الاختيار للعمل في المؤسسات المالية الإسلامية يخضع للإعتبارات الشخصية.
أوضحت الدراسات السابقة في مجال تأهيل وتطوير الموارد البشرية في البنوك الإسلامية عدم إعطاء أهمية للتدريب المصرفي الإسلامي، وعدم ملائمة نظم التعليم الحالية لتوفير الموارد البشرية المدربة الواعية من منظور الشريعة الإسلامية , وعدم استكمال مكونات مراكز التدريب
(1) د/ داود عبد الملك، مؤتمر المصارف الإسلامية اليمنية الواقع وآفاق المستقبل، اليمن، صنعاء، مارس 2010 م.