الصفحة 7 من 21

بابن الطريق. والمراد به هنا المسافر الذي انقطع عن ماله وبلده ويريد الرجوع إلى بلده ولا يجد ما يتبلغ [1] .

ثانيا: المصارف الثمانية عند المفسرين، وذكر مجال الاجتهاد فيها.

بين القرآن الكريم الاصناف الثمانية الذين تصرف اليهم الزكوات بقوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [2] ،فبين أن فعله عليه الصلاة و السلام لإصلاح الدّين و أهله لا لأغراض نفسانية كاغراضهم، فقال: إنما الصدقات للفقراء و المساكين، يعني أن الذي ينبغي ان يقسم مال الله عليه من اتصف بإحدى هذه الصفات دون غيره، إذ القصد الصلاح و المنافقون ليس فيهم سوى الفساد فلا يستحقونه و في ذلك حسم لأطماعهم الفارغة و ردّ لمقالتهم الباطلة و المراد من الصدقات الزكوات فيخرج غيرها من التطوع. [3] ،

والصنف الاول وهم الفقراء، و الفقير من لا مال له و لا كسب يقع موقعا من حاجته. [4]

والصنف الثاني هم المساكين، و المسكين من له مال او كسب لا يكفيه من السكون كأن العجز أسكنه و يدل عليه قوله تعإلى: (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) [5] ، أي له مال لا يكفيه لقوته. [6]

(1) - ينظرلسان العرب: 11/ 320 مادة سبل.

(2) - التوبة: 60.

(3) - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: العلامة أبي الفضل شهاب الدين السيد محمود الألوسي البغدادي، دار إحياء التراث العربي - بيروت: 10/ 120.

(4) - تفسير البيضاوي: 3/ 153.

(5) - الكهف:79.

(6) - تفسير البيضاوي: 3/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت