الصفحة 16 من 21

الاغنياء في تقديم العون و الصدقات تكاد تكون ضعيفة جداَ، فعلى المؤسسات الخاصة بأمور الزكاة ان تتوجه إلى الاعلام لايصال الفكرة الحقيقة عن الزكاة إلى الفرد و المجتمع.

فللأعلام الدور المشهود في إبراز محاسن تطبيق هذا الركن من أركان الإسلام و خاصة و نحن نعيش في عصر التكنولوجيا و التطور الكبير في ميدان الإعلام.

خامسا: دعم المشاريع الاقتصادية المتوسطة لمواجهة الأزمة الاقتصادية:

المتأمل للصراع الحضاري في عصرنا الحديث، يجده يدور بين أقطاب العالم من الدول حول المشكلات الاقتصادية و هي التي أصبح تحتها الكثرة الغالبة من المشكلات الانسانية، اجتماعية كانت او سياسية، بحيث أصبح الاقتصاد هو العامل الحاكم و العنصر الفعال المؤثر في قيام الأنظمة أو سقوطها، و بقائها او اندثارها، و نجاح السياسيات او فشلها ... و هذه الحقيقة قد أصبحت مستقرة عند الفلاسفة و علماء الاجتماع بوجه عام، وعند علماء الاقتصاد بوجه خاص. [1]

والإسلام في سبقه هذا لايسمح للمال أن يكون سيداَ معبوداَ، و لا لحب المال أن يكون غاية و هدفاَ منشوداَ، فهو ليس الا وسيلة لقضاء الحاجات الضرورية و إنماء القواعد الاقتصادية الاجتماعية، و من هذا المنطلق قرَّر الفقهاء مسألة الكفاية لمن يأخذ الزكاة حتى يكون قادراَ للعيش برفاهية بين فئات المجتمع.

و يتم دعم المشاريع الاقتصادية المتوسطة لأصحاب الحرف و الصناعات الصغيرة للافراد الذين يملكون الخبرة و اداة الانتاج و لكنهم لا يملكون المال فهؤلاء يدخلون ضمن حد الكفاية المقررة عند فقهاء الاسلام، يقول الامام النووي: (في قدر المصروف إلى الفقير و المسكين قال اصحابنا العراقيون و كثيرون من الخراسانيين: يعطيان ما يخرجهما من الحاجة إلى الغني و هو ما تحصل به الكفاية على الدوام و هذا هو نص الشافعي رحمه الله) [2]

(1) - الزكاة عبادة مالية و أداة اقتصادية:178.

(2) - المجموع: النووي، دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1997 م: 6/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت