الصفحة 14 من 21

مميزاَ منهم الا انه على العلماء ان يقوموا بالدور القيادي لصحوة الامة من جديد. [1]

فالتعاون بين العلماء و أفراد الامة و المؤسسات الخيرية و الدولة من شأنه تفعيل هذا الدور، دون التغافل عن التطور الحديث في وسائل الاتصال التي جعلت الكرة الأرضية كقرية صغيرة قابلة للتعاون في ابسط اشكاله و صوره، مع جميع الجهات التي تعنى بشؤون الزكاة و الا فلا نجاح لدور الزكاة في معالجة الازمات الاقتصادية.

ثانياَ: الدعم الحكومي.

ويكون دعم الدولة لتفعيل هذا المجال عن طريقين، الأول: التطبيق الرسمي للزكاة عن طريق إصدار القوانين و الأنظمة و التعلميات لتطبيق الزكاة رسمياَ و عملياَ، و ان تعمل الدولة على جمع الزكاة و جبايتها و تحديد الأموال التي تزكى، و الزام المكلفين بالزكاة لأدائها، و اعداد الموظفين العاملين عليها، و تخصيص وسائل النقل لتوزيع الزكاة ونقلها، فكل هذه التسهيلات من شأن الدولة ان تقدمها بل لا بد أن تقدمها، وفي الاية دلالة على ان الزكاة تجبى و تصرف بواسطة (العاملين عليها) مما يبين لنا أن الزكاة تتولاها الحكومة لا الافراد، وكذلك يفهم من قوله - صلى الله عليه وسلم: (يؤخذ من أغنيائهم و ترد على فقرائهم) .

و الثاني: استخدام القوة المادية و المعنوية في تطبيق القانون، والعمل من أجل تقليل الضرائب و الرسوم التي تؤخذ من الأغنياء لأن ذلك يؤدي إلى تشغيل تلك الاموال بصورة أفضل، و تترك أثارًا ايجابية على الحركة الاقتصادية. ويستدل على ذلك بقوله تعإلى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [2] ،أمر من الله بأخذ الزكاة منهم و الدعاء لهم بالبركة. [3]

(1) - ينظر: تقويم التطبيقات المعاصرة للزكاة ايجابيات -سلبيات. بحث مقدم الى المؤتمر العالمي الثالث للاقتصاد الاسلامي: جامعة أم القرى: 10 و ما بعدها.

(2) - التوبة: 103.

(3) - و ينظر: تفسير ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي أبو الفداء، دار الفكر - بيروت - 1401:2/ 386 - 387.و تفسير السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، عبد الرحمن بن ناصر السعدي: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1421 هـ- 2000 م، تحقيق: ابن عثيمين:1/ 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت