الصفحة 15 من 21

ثالثًا: بناء صناديق و مؤسسات الزكاة.

و تفعّل هذه المصاريف عن طريق المؤسسات و صناديق الزكاة التي تعمل وفق القوانين و الانظمة الصادرة من الدولة، و تقوم بحسب قدرتها و نشاطها و إمكانتها بالتوعية النظرية للزكاة، ثم تتابع الدعوة و التذكير لجمع أموال الزكاة بحسب ما يجود به الأغنياء طوعا و اختيارًا، ثم تعمل على حصر المستحقين للزكاة في إطار نشاطها المسموح به، و توصل لهم الزكاة، او تدفعها لهم.

و على هذه المؤسسات ضبط عملها بالتعاون المباشر مع وزارة المالية و وزارة العمل و الضمان الاجتماعي و الدوائر الحكومية ذات العلاقة القريبة بالموضوع، كي لا يتم التوزيع بشكل كيفي و عشوائي وبدون حصر للمستحقين للزكاة و بدون تأكد من صفاتهم، و بدون تنظيم مشترك، لان الزكاة في كل سنة يجب أن تنهى حالة الفقراء في تلك السنة لتجعلهم مكتفين، او اغنياء أو منتجين بتمليكهم وسائل الإنتاج، و لكن و نظرا للتوزيع الكيفى فأن معظم الفقراء يبقون فقراء، و تصرف لهم الزكاة على توإلى السنوات، مع من يطرأ عليهم الفقر و اسباب استحقاق الزكاة، فيتفاقم العدد، و تقل الحصة كل منهم، و تبقى المشكلة قائمة ثم تتضاعف. وبهذا نرى ان عمل هذه المؤسسات تحتاج إلى الإخلاص و بذل الجهود الحثيثة حتى تتمكن من النجاح. [1]

رابعًا: الإعلام:

تعتبر الإعلام الوسيلة الأكثر أهمية في هذا المجال، لأن بلاد المسلمين واسعة شاسعة، حتى في القطر الواحد، وإن عداد السكان كبيرة جداَ، و ان الاموال التي تجب فيها الزكاة يعجز العقل البشري عن الاحاطة بها، وأن حصر اصحاب الاموال و توجيهم بالوسائل العادية البدائية دون مشاركة أجهزة الاعلام المرئية و المسموحة و المقرؤة لعمل شاق، و حتى الاعلانات التي تبرز أهمية مشاركة

(1) - ينظر: الزكاة الضمان الاجتماعي الاسلامي: المستشار عثمان حسين عبدالله، دار الوفاء، القاهرة، الطبعة الاولى،1409 هـ -1989 م:193 - 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت