المبحث الثاني:
وسائل تفعيل مصاريف الزكاة.
تفعيل مصاريف الزكاة ليس المقصود منها ان نعرف من هم الأصناف الثمانية فقط، بل هو العمل لأيجاد وسائل و اليات مشتركة من شأنها ان تسهّل عملية جمع اموال الزكاة من الاغنياء و توزيعها على المستحقين من الفقراء و المساكين، و ايجاد مشاركة فعلية بين أصحاب الاموال و الدولة و المؤسسات التي تعنى بشؤون المستحقين للزكاة و الصدقات. لان اعداد هؤلاء يزداد مع ظهور الازمات الاقتصادية العالمية منها و المحلية و تأثيراتها على دخل الفرد و المجتمع، و ليس المهم هنا ايضا جمع الأموال فقط لان الدول تستطيع ان تجمع ما تشاء من الاموال بواسطة الضرائب و الرسوم، لكن الاهم هو كيف نحرك المال و نوزعها كي لا يكون المال دولة بين الاغنياء الذين يخفون كثيرا من رؤس اموالهم اثناء الازمات. و لان ما نراه من توزيع للزكاة في بعض المجتمعات الاسلامية من قبل الاغنياء انفسهم بصورة كيفية على شكل عطاءات مالية قليلة على اكبر عدد ممكن من الفقراء و المساكين في نظرهم. لا تغنى و لاتسمن من جوع، و لا تعطى الصورة الحسنة و الجميلة لحقيقة الزكاة عند المسلمين. لذا رأيت أن اشارككم ببيان لوسائل التي من شأنها ان تفعّل تلك الحركة الاقتصادية بين المسلمين و يعود اليهم مجدهم و حتى لا تضيع أموال الزكاة فتذهب إلى جيوب من لا يستحقها و يحرم منها المستحقون و الفقراء. وفيما يأتي بيان لوسائل تفعيل مصاريف الزكاة:
اولاََ: العلماء المسلمون:
للعلماء المسلمين التأثير المباشر على المجتمعات الاسلامية عن طريق المساجد و الجوامع و الخطب و إلقاء المخاضرات، واصدار الكتب و كتابة المقالات و اصدار الفتوى لمستجدات معاصرة في مسائل الزكاة، و عليهم تشجيع الناس على الالتزام بأداء الزكاة التي هي ثالث ركن من اركان الاسلام، و هي عبادة مالية اجتماعية تؤمن العيش للمسلم المحتاج.
و كان الدكتور محمد الزحيلى قد عد نشر العديد من الكتب و الرسائل الجامعية عن الزكاة بادرة ايجابية لهذا العصر، و اخذت الزكاة حيزاَ كبيراَ، و اهتماماَ