الصفحة 12 من 21

مركبة من (إن) و (ما) و كلمة إن للاثبات و كلمة ما للنفي فعند اجتماعهما وجب بقاؤهما على هذا المفهوم فوجب ان يفيد الثبوت المذكور و عدم ما يغايره. [1] ،و ظاهر الاية يقتضى تخصيص استحقاق الزكاة بالاصناف الثمانية ووجوب الصرف إلى كل صنف وجد منهم و مراعاة التسوية بينهم قضية للاشتراك و اليه ذهب الشافعي رضي الله تعإلى عنه. [2] ، و قوله تعإلى (فريضة من الله) في معنى المصدر المؤكد لأن قوله إنّما الصدقات للفقراء معناه فرض الله الصدقات لهم. [3]

و الذي يبدو لي انه لا اجتهاد في معرض النص و ليس لأحد أضافة صنف على هذه الأصناف، و لما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انه عليه الصلاة و السلام قال لرجل: (إن الله تعإلى لم يكل قسمها إلى ملك مقرب و لا نبي مرسل حتى جزأها على ثمانية أجزاء فان كنت جزاء منها أعطيتك وإن كنت غنيا فإنما هي صداع في الرأس و داء في البطن) [4] .

ولكن يجوز الاجتهاد في تفسير معاني هذه الأصناف الثمانية كما مر في تفسير سبيل الله و ابن السبيل و في الرقاب. و لا يخفى ما في صرف الزكاة لهؤلاء من العلاج لكثير من المشاكل الموجودة في العالم الإسلامي جراء الأزمة الاقتصادية خصوصًا في مسألة الغارمين و المديونين.

(1) - التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي، دار الكتب العلمية - بيروت - 1421 هـ - 2000 م، الطبعة: الأولى: 6/ 84.

(2) - تفسير البيضاوي:3/ 154.

(3) - تفسير الكشاف: 2/ 270.

(4) - كنز العمال: الفصل الرابع في المصرف، باب أشياء متفرقة، عن ام عطية رضي الله عنها (16544) :6/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت