الصفحة 8 من 21

و يقول الدكتور يوسف القرضاوي ان المصدران الاول و الثاني: هما الفقراء و المساكين فهم أول فهم أول من جعل الله له سهمًا في أموال الزكاة. وهذا يدلنا على أن الهدف الأول من الزكاة، هو القضاء على الفقر والعوز، وإهالة التراب على الحاجة والمسكنة في المجتمع الإسلامي.

وذلك أن القرآن قد بدأ بالفقراء والمساكين، والقرآن قد نزل بلسان عربي مبين، ومن شأن بلغاء العرب أن يبدأوا بالأهم فالأهم. ولما كان علاج الفقر، وكفالة الفقراء ورعايتهم، هو الهدف الأول، والمقصود الأهم من الزكاة، اقتصر النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض أحاديثه على ذلك، فقال لمعاذ حين وجهه إلى اليمن: (أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم) [1] . [2]

والنتيجة من هذا التعريف: أن المستحق للزكاة باسم الفقر أو المسكنة هو أحد ثلاثة:

أولًا- من لا مال له ولا كسب أصلًا.

ثانيًا- من له مال أو كسب لا يقع موقعًا من كفايته وكفاية أسرته. أي لا يبلغ نصف الكفاية أي دون 50%.

ثالثًا- من له مال أو كسب يسد 50% أو أكثر من كفايته وكفاية من يعولهم. ولكن لا يجد تمام الكفاية.

والمراد بالكفاية للفقير أو المسكين كفاية سنة عند المالكية والحنابلة، وأما عند الشافعية فالمراد: كفاية العمر الغالب لأمثاله في بلده، فإن كان العمر المعتاد لمثله ستين، وهو ابن ثلاثين. وكان عنده مال يكفيه لعشرين سنة فقط، كان من المستحقين للزكاة لحاجته إلى كفاية عشر سنين. [3]

(1) - رواه مسلم في صحيحه، كتاب الايمان، باب الدعاء الى الشهادتين وشرائع الاسلام، عن ابن عباس رضي الله عنه (19) :1/ 50.

(2) - فقه الزكاة , الشيخ الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي , مؤسسة الرسالة - بيروت - ط 8 - 1405 هـ / 1985 م.:2/ 7.

(3) -المصدر نفسه: 2/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت