و عينية بن بدر و الأقراع بن حابس و نظرائهم من رؤساء القبائل. [1] ، وان هذا الصنف من الاصناف الثمانية قد سقط و انعقد إجماع الصحابة على ذلك في خلافة الصديق (، روى أن عينية و الأقرع جاءا يطلبان أرضا من أبي بكر فكتب بذلك خطا فمزقه عمر بن الخطاب (و قال هذا شيء يعطيكموه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تاليفا لكم فأما اليوم فقد أعز الله تعإلى الاسلام وأغنى عنكم فإن ثبتم على الاسلام و الا فيبننا و بينكم السيف فرجعوا إلى أبي بكر فقالوا أنت الخليفة أم عمر بذلت لنا الخط و مزقه عمر فقال - رضي الله عنه - هو إن شاء ووافقه و لم ينكر عليه أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -. [2]
والذي يبدو لي أن إعطاء الزكاة إلى هذا الصنف خاضع لسياسية الإمام و الدولة اذا كان في الدفع اليهم إعزاز للاسلام و أهله دفع لهم، و الا فلا شيء لهم، لان المقصود و هو باق على حاله فلم يكن نسخًا بل كان اجتهادا من الفاروق عمر في زمنه لذلك العصر.
و الصنف الخامس: هم (و في الرقاب) أي للصرف في فك الرقاب بأن يعان المكاتبون بشيء منها على أداء نجومهم و قيل بأن يبتاع منها الرقاب فتعتق، و قيل: بأن يفدى الأساري. [3] ، و الذي يبدو لي ان يدفع إلى فداء اسارى المسلمين في زماننا هذا او تدفع إلى ذويهم كمعونات شهرية حتى تفك اسرهم، وكذلك إلى تحرير رقاب المظلومين تحت أيدي الظالمين، فالرقاب عام يشمل العبيد وغيرهم من استولى على رقابهم ظلمًا.
و الصنف السادس: و هم (و الغارمين) و المديونين لأنفسهم غير في معصية و من غير إسراف إذا لم يكن لهم قدرة على الوفاء، أو لأصلاح ذات البين وان كانوا اغنياء. [4] ،لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا تحل الصدقة لغنيّ إلا لخمسة لغاز في سبيل الله
(1) - تفسير الطبري: 10/ 161.
(2) - تفسير روح المعاني: 10/ 122.
(3) - تفسير روح المعاني:10/ 123،و ينظر: الزكاة عبادة مالية واداة اقتصادية، أحمد اسماعيل يحيى، دار المعارف، القاهرة،1986 م:141.
(4) -تفسير البيضاوي: 3/ 153.