· محدودية الدخل:"قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدِر" (سبأ 34: 36) . على الإنسان السعي للحصول على الرزق، ولكن قد لا يتمكن الفرد بنتيجة سعيه من الحصول على دخل كافٍ لتغطية متطلبات المعيشة لصغر عمره أو لمرض أو عجز أو محدودية المقدرة الشخصية أو لأى سبب آخر. فُُُرض على الإنسان السعي أما الرزق فعلى الله.
· مشروعية الحق في تغطية عجز الدخل:"وفي أموالهم حق للسائل والمحروم" (الذاريات 51: 19) . حيث قد تتجاوز متطلبات المعيشة ما تمكن الإنسان من إكتسابه من رزق في حدود سعته، فإن الآية الكريمة تشرع حق محدودي الدخل في إقتناء سبل العيش، كما تلزم من تتجاوز دخولهم نفقات المعيشة بإعطاء هذا الحق لمستحقيه.
بمراعاة اختلاف متطلبات وتكاليف الحياة المعاصرة عما كانت عليه قديمًا، فإنه يمكن صياغة مباديء إعادة توزيع الدخول بما يتوافق مع أحكام الإسلام كما يلى:
· التزام كل فرد، من القوة العاملة، أن يعمل ضمن حدود مقدرته للحصول على دخل.
· التزام كل رب أسرة بأن يدفع ثمن متطلبات معيشته وزوجته والمعالين من قبله (لا شيء بدون مقابل) .
وبالمقابل:
· الإقرار بحق الفقراء ومحدودى الدخل في الحصول على تعويض عن الاختلاف الطبيعي في قدراتهم وعن الاستيلاء على ممتلكاتهم عن طريق التضخم.
· اعتماد سياسة إعادة توزيع للدخول عادلة تعطى كل فرد، كبيرًا أوصغيرًا، معاقًا أو معافًا، ذكر أو أنثى، الحق في العيش في مستوى معيشي معياري مقبول عن طريق التزام أصحاب الفائض في الدخل، بوصفهم المنتفعون من تباين الدخول، بتغطية العجز في دخول الآخرين.
· التزام أصحاب الفائض في الدخل تجاه المجتمع قد تصل إلى كامل قيمة الفائض.
خلاصة القول، أن الله عز وجل خلق الناس بقدرات كسب متفاوتة وكلف البشر باتباع نظام محدد لإعادة توزيع الدخول، لذلك فإنه يقع على الدولة والبشر واجب التقيد بأحكام إعادة توزيع الثروات التى وضعها الخالق.